قال : وشيخ من بنى ثعلبة يقال له النحّار بن العقار كبير قد شدّ حاجباه وقد سقطا على عينيه ، فقال : ولا كليب والأجلّ « 56 » ما شهدت ، ولا كنّا إلّا سبعة فوارس من بنى ثعلبة .
ومما يعاب على جرير قوله « 57 » :
صارت حنيفة أثلاثا فثلثهم * من العبيد وثلث من مواليها
ويروى :
كانوا ثلاثة أثلاث فثلثهم
فحدثني علي بن عبد الرحمن ، قال : أخبرني يحيى بن علي يحيى المنجّم ، عن أبيه أنّ جريرا لما قال هذا البيت قيل لرجل من بنى حنيفة : من أيهم أنت ؟ قال : أنا من الثلث الملغى .
أخبرني محمد بن يحيى ، قال : حدثنا علي بن الصباح . قال : قرأت على أبى محلّم لجرير « 58 » :
بنفسي من تجنّبه عزيز * علىّ ومن زيارته لمام
ومن أمسى وأصبح لا أراه * ويطرقني إذا هجع النّيام
فقال لي : هذه أحسن من ميميته الأخرى التي يقول فيها « 59 » .
طرقتك صائدة القلوب وليس ذا * حين الزّيارة فارجعي بسلام
تجرى السواك على أغرّ كأنه * برد تحدّر من متون غمام
فليته إذ كان طردها « 60 » ما كان وصفها .
هامش
( 56 ) كليب بن يربوع : رهط جرير . والأجل قسم .
( 57 ) ديوانه 100
( 58 ) ديوانه 512
( 59 ) ديوانه 551
( 60 ) حين قال : ليس ذا حين الزيارة فارجعي .