كتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز ، أخبرنا عمر بن شبّة ، قال : حدثني العلاء بن الفضل بن أبي سويّة ، قال : قال لي أبو الوليد الرّياحى : يا أبا الهذيل ، أيّما أشعر أجرير أم الفرزدق ؟ قلت : ذاك إليك . قال : يقول الفرزدق :
ما حملت ناقة من معشر رجلا * مثلي إذا الريح لفتنى على الكور
إلّا قريشا فإنّ اللّه فضّلها * مع النبوة بالإسلام والخير
ويقول جرير « 5 » :
لا تحسبنّ مراس الحرب إذ لقحت * شرب الكشيش وأكل الخبز بالصّير « 6 »
سلح واللّه أبو حزرة ، سلح واللّه أبو حزرة . وكان أبو البيداء « 7 » عالما .
حدثني إبراهيم بن محمد العطار ، عن الحسن بن عليل العنزي ، قال : حدثني أحمد بن خلّاد ، قال : حدثني أبى ، قال : قلت لعمارة بن عقيل : ما تقول في شعر أبيك « 8 » جرير ؟ قال : واللّه إني لأربأ عن بعضه ، ولكن فيه الكثير الذي لا يلحقه فيه أحد .
أخبرنا أبو بكر الجرجاني ، قال : حدثنا الحسن بن عليل العنزي ، قال : حدثنا محمد بن عبد اللّه ، قال : سمعت سلم بن خالد بن معاوية بن أبي عمرو بن العلاء يقول :
عمارة بن عقيل أحسن استواء شعر من جدّه جرير ؛ ولجرير فضله ، إلا أن جريرا أعتدّ عليه بسقط في شعره وضعف ، وما أصابوا لعمارة سقطة واحدة في شعره .
حدثني أحمد بن عبد اللّه ، وعبد اللّه بن يحيى العسكريان ؛ قالا : حدثنا العنزي ، قال : حدثنا علي بن إسماعيل اليزيدي ، قال : أخبرني الأثرم ، قال أخبرني أبو عبيدة ، قال : مما يعدّ على جرير من أفن شعره قوله لبشر بن مروان « 9 » :
هامش
( 5 ) ديوانه 256 . وكشيش الشراب : صوت غليانه . والكشيش : صوت .
( 6 ) في المعرب ( 216 ) : الصير الذي يسمى الصحناء : إدام يتخذ من السمك .
( 7 ) تقدم في أول الفقرة أن الحديث لأبى الوليد الرياحي .
( 8 ) هو عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير .
( 9 ) ديوانه 300 ، وعيار الشعر 94 .
وفي الديوان هذا البيت من قصيدة يهجو بها سراقة بن مرداس . وقبله :يا بشر حقّ لوجهك التبشير * هلّا غضبت لنا وأنت أمير