2 - جرير بن الخطفى [ 1 ]
أخبرني عبد اللّه بن يحيى العسكري ، قال : حدثنا أحمد بن بشر المرثدى ، عن أبي سهيل عبد اللّه بن ياسين ، عن أبي عبيدة ، قال : كان عامر بن عبد الملك بن مسمع بن مالك بن مسمع وأخوه مسمع - ويلقب كردين - يقدّم الفرزدق ويفضّله ، وكان عامر يقدم جريرا ويحتجّ على الفرزدق بما عقّد فيه من شعره ، نحو قوله :
فلو لا أنّ أمّك كان عمّى * أباها كنت أخرس بالنشيد
ومثل قوله « 1 » :
وما مثله في الناس إلّا مملّكا * أبو أمه حىّ أبوه يقاربه
وأشباه ذلك . فقال كردين : أنت يا أخي لا تعقل ، سقط الفرزدق شيء يمتحن الرجال فيه عقولها حتى يستخرجوه ، وسقط جرير عىّ ، نحو قوله « 2 » :
والتغلبي جنازة الشيطان
وقوله « 3 » :
في كل قائمة له ظلفان
وقوله « 4 » :
ومن المشاقة عندها أكرار
هامش
[ 1 ] هو جرير بن عطية بن حذيفة . وهو من بنى كليب بن يربوع ، وكان عطية أبو جرير مضعوفا .
وكان يكنى أبا حزرة ، وكان له عشرة من الولد ، منهم بلال بن جرير ، وكان أفضلهم وأشعرهم .
وعمر جرير نيفا وثمانين سنة ومات باليمامة .
وكان جرير من فحول شعراء الإسلام ، ومهاجاته للفرزدق ونقائضهما أشرنا إليها في ترجمة الفرزدق .
وترجمته في الشعر والشعراء 425 ، وطبقات ابن سلام 315 ، والأغانى : 8 ، والخزانة : 1 - 28 .
( 1 ) سبق .
( 2 ) ديوانه 576 ، وصدره :تغشى الملائكة الكرام وفاتنا( 3 ) ديوانه 576 ، وصدره :من كل ساجى الطرف أعصل نابه( 4 ) ديوانه 205 ، وصدره :تغلى المشاقة تبتغى دسم استها