قال « 135 » : وقال يونس : كان للفرزدق غلامان ؛ أحدهما اسمه وقّاع والآخر زنقطة « 136 » ، ولوقّاع يقول الفرزدق « 137 » :
تغلغل وقّاع إليها فأصبحت * تخوض خداريّا من الليل أخضرا « 138 »
لطيف إذا ما انغلّ « 139 » أدرك ما ابتغى * إذا هو للظّبى الغرير تقتّرا « 140 »
وقال أيضا « 141 » :
فأبلغهنّ « 142 » وحى القول عنّى * وأدخل رأسه تحت القرام « 143 »
أسيّد ذو خريطة نهارا * من المتلقّطى قرد القمام « 144 »
فقلن له : نواعدك الثّريا * وذاك إليه « 145 » مجتمع الزّحام
ثلاث « 146 » واثنتان فهنّ خمس * وسادسة تميل إلى الشّمام
الشمام : المشامّة .
فبتن بجانبىّ مصرّعات * وبتّ أفضّ أغلاق الختام « 147 »
وكان جرير مع إفراطه في الهجاء يعفّ عن ذكر النساء ؛ كان لا يشبب إلا بامرأة يملكها .
هامش
( 135 ) طبقات ابن سلام 37 .
( 136 ) في الطبقات : نقطة . وقال في هامشه : في الأغانى ( 4 - 168 ) : ريقطة وفي الموشح : زنقطة .
( 137 ) ديوانه 477 .
( 138 ) الخدارى : المظلم الشديد السواد - يعنى ظلمة الليل . والأخضر - يريد الأسود .
( 139 ) انغل : نفذ حتى بلغ غايته .
( 140 ) في الديوان : إذا هو للظن المخوف تقترا . والظن : الريبة والفجور . وتقتر للشيء : تهيّأ له ليختله ويستمكن منه .
( 141 ) ديوانه 835 .
( 142 ) في الديوان : سيبلغهنّ . . . ويدخل .
( 143 ) القرام : سير رقيق ملون فيه رقم ونقوش .
( 144 ) في الديوان : قرد القتام . والقرد : نفاية الصوف . والقمام : جمع قمامة - وهي كناسة البيت .
( اللسان - قرد ) .
( 145 ) في الديوان : نواعده . . . وذاك عليه . . .
( 146 ) قبله في الديوان :وبيض كالدّمى قد بتّ أسرى * بهنّ إلى الخلاء عن النّيام( 147 ) والوساطة 221 .