أتوا ناري فقلت منون أنتم « 212 » * فقالوا الجنّ قلت عموا ظلاما « 213 »
22 - وقد رخّم الشاعر في النداء ، فقال :
يا مرو إنّ مطيتى محبوسة * ترجو الحياء وربّها لم ييأس
يريد يا مروان .
وقال آخر :
فقلتم تعال يا يزى بن مخرّم * فقلت لكم : إني حليف صداء
يريد : يا يزيد ، فرخّم .
وأما في غير النداء [ 44 ] فقول امرئ القيس « 214 » :
لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره * طريف بن مال ليلة الجوع والخصر « 215 »
يريد مالك « 216 » ، فرخّم في غير موضع النداء .
23 - وقد أبدل الشاعر مكان الحرف المتحرك حرفا لا تجرى فيه الحركة ؛ نحو قوله « 217 » :
لها أشارير من لحم تتمّره * من الثّعالى ووخز من أرانيها « 218 »
هامش
( 212 ) في اللسان : منون قالوا .
( 213 ) من تكون للاستفهام المحض ، وتثنى وتجمع في الحكاية لقولك : منان ، ومنون ، ومنتان ، ومنات ، فإذا وصلت فهو في جميع ذلك مفرد مذكر ( اللسان ) .
وفي هذا البيت أجرى الوصل مجرى الوقف . وهناك في اللسان توجيه آخر ( 17 - 309 ) . فارجع إليه إن أردت .
( 214 ) ديوانه 142 ، الضرائر 59 .
( 215 ) الخصر : بفتح الخاء المعجمة وفتح الصاد المهملة : شدة البرد .
( 216 ) في الضرائر : أراد ابن مالك ، فحذف الكاف ، وجعل ما بقي من الاسم بمنزلة اسم يحذف منه شيء ؛ ولهذا نونه . وأما على لغة من ينتظر فأجازه سيبويه ومنعه المبرد .
( 217 ) الضرائر 153 ، والشعر والشعراء 49 . والبيت لأبى كاهل التمر بن تولب اليشكري .
( 218 ) الأشارير : جمع إشرارة وهي قطعة من اللحم تقدد للادخار . متمرة : مجففة . و « ثعالى » و « أرانيها » أصلها ثعالب وأرانب أبدلت الباء الموحدة فيهما ياء .