قال الفضل : قال التّوزى : يقال : رير ورار ، وهو المخ الرقيق ، وكيح « 6 » الجبل وكاح الجبل : أسفله ، وقيد رمح وقاد رمح . قال : ثم ترك الناس هذا ورجعوا إلى القول الأول .
وكان يكثر الرّد على الفرزدق ، فقال فيه الفرزدق « 7 » :
فلو كان عبد اللّه مولى هجوته * ولكنّ عبد اللّه مولى مواليا
ردّ الياء إلى الأصل ، وهي أبيات ، ولكن هذا البيت تركه « 8 » ساكنا . وهو مولى آل الحضرمىّ « 9 » ، وهم حلفاء بنى عبد شمس بن عبد مناف . والحليف عند العرب مولى ، من ذلك قول الراعي يريد غنيّا « 10 » :
جزى اللّه مولانا غنيّا ملامة * شرار موالى عامر في العزائم
وقال الأخطل « 11 » :
أنشتم قوما أثّلوك « 12 » بنهشل * ولولا هم كنتم كعكل مواليا
يعنى حلف الرّباب لسعد ، وإنما قالها لجرم « 13 » .
وقال الكلبي - يحضّض عذرة على فزارة « 14 » :
وأشجع ، إن لاقيتموهم ، فإنهم * لذبيان مولى في الحروب وناصر
وأخبرني محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثنا الفضل بن الحباب ، عن محمد بن سلّام ، قال : قال الفرزدق في سليمان بن عبد الملك :
مستقبلين شمال الشام تضربنا . . . . .
هامش
( 6 ) اللسان ( كيح ) .
( 7 ) طبقات ابن سلام 17 ، والديوان ، 263 ، وقد سبق .
( 8 ) العبارة في الطبقات : ولو كان هذا البيت وحده وجده ساكنا .
( 9 ) الحضرمي : هو عبد اللّه بن عماد بن أكبر ، والد العلاء الحضرمي صاحب رسول اللّه وواليه على البحرين .
( 10 ) طبقات ابن سلام 17 .
( 11 ) الطبقات 17 .
( 12 ) أثله : أصل مجده وبناه .
( 13 ) في طبقات ابن سلام ( 18 ) : لجرير .
( 14 ) الطبقات : 18 .