تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموشح — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
6 - قال : ومما حذف منه بعض الكلمة في البيت قوله :
وطرت بمنصلى في يعملات * دوامى الأيد يخبطن السّريحا
فأسقط الياء من الأيدي ؛ كقوله :
كنواح ريش حمامة نجديّة * ومسحت باللثتين عصف الإثمد
فأسقط الياء من نواحي . قال : وقد أسقط الشاعر ما هو ألزم وأثبت في بابه ؛ من هذا نحو قول النجاشي « 177 » :
فلست بآتيه ولا أستطيعه * ولك اسقني إن كان ماوك ذا فضل « 178 »
فحذف النون من « لكن » . وقال الآخر « 179 » :
دار لسعدى إذه « 180 » من هواكا
فحذف الياء من هي . 7 - وقد جاء في الشعر تسكين الحروف التي عليها « 181 » الضمّات والكسرات ، نحو عضد وفخذ ، فقيل عضد وفخذ ، وفي كبد كبد ، وفي علم علم ، وفي كرم كرم ، وفي رجل رجل ، وفي ضرب ضرب ، وفي عصر عصر . قال الشاعر :
لو عصر منها البان والمسك انعصر
وفي مثل انطلق انطلق : تسكن اللام ، وتحرك القاف بالفتح . قال الشاعر :
هامش
( 177 ) الضرائر 66 ، 79 . ( 178 ) في الضرائر : هو من أبيات النجاشي الحارثي يخاطب ذئبا ؛ وحذف النون من « لكن » لا يجوز إلا لضرورة الشعر ، فحينئذ تحذف لالتقاء الساكنين تشبيها بالتنوين أو بحرف المد واللين من حيث كانت ساكنة وفيها غنة ، وهي فضل صوت في الحرف كما أن المد واللين ساكن والمد فضل صوت ، وكذا أورده سيبويه في باب ضرورة الشعر في أول كتابه . ( 179 ) الضرائر 78 ، وصدره هناك :هل تعرف الدار على تبراكا( 180 ) الأصل : إذ هي فحذفت الياء ضرورة . وتبراك - بكسر التاء : موضع . ( 181 ) في الأصل : تلبها .