تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموشح — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وقال الآخر : الفرزدق « 188 » :
فلو كان عبد اللّه مولى هجوته * ولكنّ عبد اللّه مولى مواليا
وقد قال الشاعر - في مثل لم يغز ولم يرم : لم يغزو ولم يرمى ، كأنه أسكن الواو والياء بعد وجوب الحركة لهما ، فقال « 189 » :
ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لاقت لبون بنى زياد « 190 »
كان أصله يأتيك فحذف الضمة . 10 - وقد ألحق الشاعر نون الجميع مع الاسم المضمر في مثل الضاربونه ، وكذلك الخائفونه والآمرونه ، فقال « 191 » :
هم القائلون الخير والآمرونه * إذا ما خشوا من محدث الأمر مفظعا
11 - وقد حذف الشاعر التنوين من الأسماء المنصرفة لالتقاء الساكنين ، فقال :
وحاتم الطّائىّ وهّاب المئى
وقال أبو الأسود الدؤلي « 192 » :
وألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر اللّه إلا قليلا
فحذف التنوين في حاتم وذاكر ، لأنه أراد أن يحرك لالتقاء [ 43 ] الساكنين فحذف . 12 - وقد حذف الشاعر الإعراب ، وليس بالحسن . أنشد سيبويه « 193 » :
فاليوم أشرب غير مستحقب * إثما من اللّه ولا واغل
يريد أشرب ، فحذف الضمة ؛ والرواية : فاليوم فاشرب .
هامش
( 188 ) ديوانه 263 ، والضرائر ( 218 ) وقد سبق . ( 189 ) الصناعتين 150 ، والضرائر 321 ، ونسبه هناك إلى عفيف بن المنذر وقد أتى به للاستشهاد على زيادة الباء في فاعل يأتي . وذكره صفحة 174 لعدم حذف الياء . ( 190 ) في الصناعتين بعده : فقال : ألم يأتيك ، فلم يجزم . ( 191 ) الضرائر 312 . ( 192 ) الضرائر 112 . ( 193 ) الشعر والشعراء 45 ، والضرائر 125 ، 270 ، والخزانة 4 - 370 ، وهو لامرئ القيس .