تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخراج — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الصدقة هرمة ولا عمياء ولا عوراء ولا ذات عوار فاحش ولا فحل الغنم ولا الماخض ولا الحوامل ولا الرّبّى - وهي التي معها ولد تربيه - ولا الأكيلة - وهي التي يسمنها صاحب الغنم لياكلها - ولا جذعة فما دونها فان كانت فوق الجذع ودون هذه الأربع أخذها المصدق . وليس لصاحب الصدقة أن يتخير الغنم فيأخذ من خيارها ولا يأخذ من شرارها ولا من دونها ولكن يأخذ الوسط من ذلك على السنة وما جاء فيها . ولا ينبغي لصاحب الصدقة أن يجلب الغنم من بلد إلى بلد ولا تؤخذ الصدقة من الإبل والبقر والغنم حتى يحول عليها الحول فإذا حال عليها حول أخذ منها ويحتسب في العدد بالصغير وبالكبير وبالسّخلة وان جاء بها الراعي على يده « 1 » يحملها إذا كانت قبل الحول ، فاما ما كان من نتاج بعد الحول لم يحتسب به في السنة الأولى ويحتسب به في السنة الثانية وان بقي حتى يحول عليه الحول ، والمعز والضأن في الصدقة سواء ، فإن كان له أربعون جملا فحال عليها الحول فان أبا حنيفة رحمه اللّه كان يقول : لا شيء فيها ، وأما أنا فأرى أن يأخذ المصدق منها واحدا ، وكذلك العجاجيل والفصلان في قول أبي حنيفة وأبى يوسف رحمهما اللّه تعالى ؛ فان كانت له شاة مسنة وتسعة وثلاثون جملا فحال عليها الحول فان فيها مسنة ، وبذلك قال أبو حنيفة إذا كان فيها مسن يؤخذ في الصدقة وجبت فيها الصدقة وكذلك هذا في الإبل والبقر . فان هلكت الشاة بعد الحول فلا شيء فيها على قول أبي حنيفة ، وقال أبو يوسف : فيها تسعة وثلاثون جزءا من أربعين جزءا من جمل . فان حال الحول له على أربعين بقرة فهلك منها عشرون قبل أن يأتي المصدق ثم أتى فان فيها نصف مسنة ، فإن كان انما هلك أقل فبحسابه ، إن هلك ثلث الأربعين بقي فيها ثلث مسنة وان هلك ربع الأربعين بقي فيها ثلاثة أرباع مسنة لا يحول ما يجب في مسنة إلى تبيع ، وكذلك الإبل لو كان له خمس وعشرون من الإبل فحال عليها الحول وجبت فيها بنت مخاض ، فان هلكت كلها إلا بعيرا فان في ذلك البعير جزءا من خمسة وعشرين جزءا من بنت مخاض ، وان كان هلك منها عشرون وبقي خمسة لم
هامش
( 1 ) في التيمورية « على كتفه » .
كتاب الخراج — صفحة 78 | القاضي أبي يوسف يعقوب بن ابراهيم