تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخراج — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
أنه قال « من أحيا أرضا ميتة فهي له ، وليس لعرق ظالم حق » . قال عروة : فحدثني من رأى ذلك النخل يضرب في أصله بالفئوس « 1 » قال : وحدثني ليث عن طاوس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « عادىّ الأرض للّه وللرسول ثم لكم من بعد « 2 » ، فمن أحيا أرضا ميتة فهي له ، وليس لمحتجر حق بعد ثلاث سنين » قال : وحدثني محمد بن إسحاق عن الزهري عن سالم بن عبد اللّه ان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال على المنبر « من أحيا أرضا ميتة فهي له ، وليس لمحتجر حق بعد ثلاث سنين » وذلك أن رجالا كانوا يحتجرون من الأرض مالا يعملون قال : وحدثني الحسن بن عمارة عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال قال عمر ابن الخطاب رضى اللّه عنه « من أحيا أرضا ميتة فهي له ، وليس لمحتجر حق بعد ثلاث سنين » قال : وحدثني سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب قال : من أحاط حائطا على أرض فهي له قال أبو يوسف : معنى هذا الحديث عندنا على الأرض الموات التي لا حق لأحد فيها ولا ملك ، فمن أحياها وهي كذلك فهي له : يزرعها ويزارعها ويؤاجرها ويكرى منها الأنهار ويعمرها بما فيه مصلحتها ، فان كانت في أرض العشر أدى عنها العشر ، وان كانت في أرض الخراج أدى عنها الخراج ، وان احتفر لها بئرا أو استنبط لها قناة كانت أرض عشر قال أبو يوسف : وأيما قوم من أهل الحرب « 3 » بادوا فلم يبق منهم أحد وبقيت أرضوهم معطلة ولا يعرف أنها في يد أحد ولا أن أحدا يدعى فيها دعوى وأخذها رجل فعمرها وحرثها وغرس فيها وأدى عنها الخراج والعشر فهي له ، وهذه الموات هي التي وصفت لك في أول المسألة وليس للامام أن يخرج شيئا من يد أحد إلا بحق
هامش
( 1 ) قوله قال عروة الخ لم يسبق في الحديث ذكر هذا النخل . وتمام الحادثة في حديث تجده في سبل السلام ( 3 : 98 الطبعة الثانية ) . ( 2 ) عادى الأرض ما تقادم ملكه . ( 3 ) في التيمورية « من أهل الخراج أو الحرب » .
كتاب الخراج — صفحة 65 | القاضي أبي يوسف يعقوب بن ابراهيم