فهو في ذلك والناس شرع واحد فلا يكون أحق به بعد ثلاث سنين
قال أبو يوسف : حدثنا محمد بن إسحاق عن أبي بكر بن محمد عن عمرو بن حزم قال سألته عن الأعطان فقال : أما الجاهلية منها فكانت خمسين خمسين . فلما كان الاسلام جعل بين البئرين خمسون لكل بئر خمسة وعشرون من نواحيها
قال : وحدثنا محمد بن عبد اللّه بن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : من حفر بئرا فله ما حولها خمسون ذراعا يحيطها ، ليس لأحد أن يدخل عليه فيها
قال وحدثنا قيس بن الربيع عن بلال بن يحيى العبسي رفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال « لا حمى الا في ثلاث : البئر ، وطول الفرس « 1 » ، وحلقة القوم إذ جلسوا »
قال : وحدثنا محمد بن إسحاق رفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال « إذا بلغ الوادي الكعبين لم يكن لأهل الأعلى أن يحبسوه على أهل الأسفل »
قال : وحدثنا أبو عميس « 2 » عن القاسم بن عبد الرحمن عن عبد اللّه بن مسعود أنه قال « أهل الأسفل من الشرب أمراء على أعلاه حتى يرووا »
قال : وحدثنا أبو معشر عن أشياخه رفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه « قضى في الشراج من ماء المطر إذا بلغ الكعبين أن لا يحبسه الأعلى على جاره » والشراج السواقي
فصل ( في الكلأ والمروج )
قال أبو يوسف رحمه اللّه تعالى : ولو أن أهل قرية لهم مروج يرعون فيها ويحتطبون منها قد عرف أنها لهم فهي لهم على حالها يتبايعونها ويتوارثونها ويحدثون فيها ما يحدث الرجل في ملكه ، وليس لهم أن يمنعوا الكلأ ولا الماء ، ولأصحاب المواشي أن يرعوا في تلك المروج ويستقوا من تلك المياه . ولا يجوز لأحد ان يسوق ذلك الماء إلى مزرعة له إلا برضى من أهله وليس شرب المواشي والشفة كسقى
هامش
( 1 ) طولت للدابة أرخيت لها حبلها لترعى .
( 2 ) في التيمورية « أبو عيسى » .