تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
منه ، وللقلعة أجناد يلبسون بها لأمر طارىء ، ولا يحضر دار النيابة ، وبالمدينة ثمانية أمراء : أحدهم : الأمير الكبير ، وجعل ذلك علما عليه ، وإليه الخطاب من النائب ، ويشاركه في رأى المهمات الشريفة . قال : وغالبا يكون مكان النائب عند غيبته انتهى . قلت : وهذا الوجه بطل في قانون بنى عثمان ؛ فإن النائب ينوب عنه من أراد ، وهم المعبر عنهم في دولة بنى عثمان الأيباشية ، ولهم في قانون بنى عثمان ليس الرئيس الكبير في أيام المواكب وملاقاة الوزراء ، وعليهم سفر سوى الأمير الكبير منهم ، وذلك إلى الآن والله أعلم . وبها من أمراء الطبل خاناه : واحد وعشرون أميرا ، ومن القراوت واحد وخمسون أميرا . ومن الخمسات : ثلاثة وعشرون أميرا ، وطائفة تسمى جند الحلقة ، ولعل الآن موضعهم الزعماء ، بدمشق أي : الينكجرية ، ولهم رؤساء ، وبها صاحب الحجاب ، ومن عادته الجلوس بدار العدل ، وإذا غاب النائب ولم يستنب الأمير الكبير ، فيكون هو نائبا عنه إلى أن يعود ، وإذا أبرز أمر من السلطان بقبض أحد من الكبار وكان ؛ كان هو المتصدى ، وبها في القانون القديم ستة حجاب ، وولايتهم من الأبواب المرتبة ، وبطل ذلك في دولة بنى عثمان ، وبها استدار كمال السلطنة ، وهو المستخدم على الغور وفرامى الشريف فيصرف من المتحصل ما يستحق صرفه ، والباقي يرسله للخزائن السلطانية ، واستقراره للشريف من الحضرة الشريفة ، وبها نقيب الجيش على طريقة نقباء الجيوش بالأبواب الشريفة . قلت : لعلهم الآن الجاويشية وبها المهمندار بالأبواب الشريفة وأمير أخور الشيزيدار ، وبها شاد الدواوين ، وشاد المهمات وقد بطلوا ، وبها وإلى الشرطة ، يحكم بها بموجب القصاص والجنايات . وبها من أرباب المناصب الدينية الأربعة قضاة ، وكان أمثلهم القاضي الشافعي ، وفي دولة الأروام أمثلهم الحنفي ، وكان استقرارهم من الأبواب المرتبة تشاريف وتفاويض .
المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 87 | أيمن عبد الجبار البحيري / محمد بن عيسى بن كنان الصالحي الدمشقي الحنبلي ( زين الدين بن زين التقاة )