آخر شباط ، ويستخرج حبه ، ويزرع في التراب الأحمر الأجرش المرمل ، ويغطى بغليظ توب من رمل تغربل عليه ، ويحفظ من المطر قبل نبته ويزرعه كالأحباق ، ويسقى في الجمعة مرتين ، ويتعاهد بالعمارة وبخوره يفسد البق والعرعر مثله .
قلت : وله أيضا بخور الكمون ، والأصفر .
قال في كتاب [ الأرصاد والطلاسم والتعافين ] : ما صورته باب في طرد البق من الدار والقرية تأخذ من شعر عرف رمكة « 1 » وقت أن يطرقها الفحل ، ثم اعمل بقا من نحاس - أي عدد أردت - واعقد من ذلك الشعر على كل بقة من البق المصنوع شعرة ، وتجعل على طريقة عنقود ، ثم يجعل في كور صغير من صفر أو فخار ، وسد رأسه ، ثم ادفن الموضع الذي تريد ؛ فإنه لا يدخلها .
وذكر فيه للذباب فقال : باب طلسم للذباب لا يقرب المكان الذي تريد أو المائدة : كندس طري ، وزرنيخ أصفر مصرى ، وكماة يابسة تسحق الجميع وتعجنه بماء بصل الغار وتدهن يدك في زيت ، وتصنع منه مثل شخص الذبابة وتضعها على المائدة ، فلا يقربها ما دامت في ذلك الموضع ، ويكون عجن الأخلاط بصمغ عربى ؛ فإنه صحيح مجرب انتهى . ولعل أحد العملين يصلح للبعوض والله أعلم .
ومن وقف على بيت النمل فقال : عشر مرات على نفس واحد : اذهبوا ؛ فالغذاء والعشاء بعيد ، ذهبت من ذلك المكان ، وليجرب من أراد .
العنب : غرسه ؛ أن يحفر خنادق عرض قدمين في عمق شبرين ، ثم احفر في أسفل تلك الحفرة قدر ثمان أصابع في موضع القضيب وتطم بعد الزبل ، ويسوى سطح الأرض ، وبعد السنة الأولى يحفر حول الكروم المستمسكة ، وتزال الأصول على وجه الأرض بمنجل ؛ لأن الكرم يوصل أصوله إلى كل ناحية ، وقت غرسه الخريف ، بل الغرس كله .
وقيل : تأخذ أيام الربيع وتغرس في شباط وتغرس بتراب طيب وزبل تحثى به تلك الأرض ، ويضرب وتدا ، ويغرس معه ، ويرد التراب والحفرة ذراعين ،
هامش
( 1 ) الرمكة : البرذونة تتخذ للنسل . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ رمك ] .