38
الإمام عليّ « ع » : ألا ! و أيّما رجل من المهاجرين و الأنصار ، من أصحاب رسول الله ، يرى أنّ الفضل له على من سواه لصحبته ، فإنّ له الفضل النّيّر غدا عند الله ، و ثوابه و أجره على الله . و أيّما رجل استجاب لله و للرّسول ، فصدّق ملَّتنا و دخل في ديننا و استقبل قبلتنا ، فقد استوجب حقوق الإسلام و حدوده .
فأنتم عباد الله ، و المال مال الله ، يقسم بينكم بالسّويّة ، لا فضل فيه لأحد على أحد ، و للمتّقين عند الله غدا أحسن الجزاء و أفضل الثّواب . لم يجعل الله الدّنيا للمتّقين أجرا و لا ثوابا ، ما عند الله خير للأبرار . و إذا كان غدا - إن شاء الله - فاغدوا علينا ! . . . فلمّا كان من الغد غدا و غدا النّاس ، فقبض المال فقال لعبيد الله بن أبي رافع - كاتبه - : ابدأ بالمهاجرين فنادهم ، و اعط كلّ رجل ممّن حضر ثلاثة دنانير ، ثمّ ثنّ بالأنصار ، فافعل معهم مثل ذلك ، ثم من لم يحضر من النّاس كلَّهم ، الأحمر و الأسود ، فاصنع به ذلك . ( و لمّا كلَّمه جمع في تصييره النّاس أسوة في العطاء و عدم رعايته السّيرة السّياسيّة الَّتي يسير عليها السّاسة و الملوك و الحكَّام في أمثال هذه الموارد ، قال : ) . . .
هذا كتاب الله بين أظهرنا ، و عهد رسول الله و سيرته فينا ، لا يجهل ذلك إلَّا جاهل عاند عن الحقّ منكر . قال الله تعالى : « * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ ! إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا ، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أَتْقاكُمْ ) * » ، ثمّ صاح بأعلى صوته : « * ( أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ! فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ ) * * ( فَإِنَّ الله لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ) * » . ثمّ قال : يا معشر المهاجرين و الأنصار ! أ تمنّون على الله و رسوله بإسلامكم ؟ * ( بَلِ الله يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلإِيمانِ ، إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * . . . « 1 »
( 1 ) امام على « ع » : آگاه باشيد ! هر كس از مهاجران و انصار ، از اصحاب رسول
هامش
« 1 » . « بحار » 8 / 393 - 394 ( چاپ كمپانى ) ، نيز : « كافى » 8 / 360 - 362 .