إن كان فيما نراه من كرم * فيه مزيد فزاده اللّه « 1 »
فهنيئا للملك والصدر ، وهنيئا للمجد والفخر ، وهنيئا للدهر وأهل « 2 » الدهر ، وهنيئا للدنيا والدين « 3 » والإسلام « 4 » والمسلمين ، وزاده اللّه بهذه « 5 » الحال انتشار « 6 » جناح ، وإسفار صباح ، وذكاء مصباح ، وامتداد غرر وأوضاح « 7 » ،
ولا برحت « 8 » موفورة مستقرّة * ولا زال طرف الدهر يطرف دونها
ولا جرت الأقدار فيها بغير ما * يكذّب أوهام العدا وظنونها
ولا زالت هذه الدولة بهذه البهجة حالية ، وتحت هذه السعادات نامية « 9 » عالية ، وعرّف اللّه مولانا بركة هذا الإقبال ، وجعل ما آتاه منه متّصل الأوصال ، زائدا على تناوب الغدوّ والآصال « 10 » ، منتهيا إلى حيث لا ينتهى إليه أبعد الآمال ،
بقيت وزير المشرقين فإنّما « 11 » * بقاؤك يا ركن المعالي بقاؤها « 12 »
ولا زلت بحرا والصدور مذانب « 13 » * ولا برحوا أرضا وأنت سماؤها
هامش
( 1 ) البيت للمتنبى ( ديوانه 4 / 265 ) من قصيدة في مدح أبى العشائر ، وروايته : « فيك مزيد فزادك . . . » .
( 2 ) م : « وأصل » .
( 3 ) د : « وهنيئا » متروك ، وفيه « للدين والدنيا » .
( 4 ) ل : « وللإسلام » .
( 5 ) د : « وزاد . . . » - م : « فزاد اللّه هذه » .
( 6 ) ل : « انساح ، ولا معنى له .
( 7 ) الغرر : جمع غرة ومعناه البياض ، وغرّة الشئ أكرمه وأحسنه - الأوضاح : جمع الوضح ، وهو البياض من كل شيء أو مطلق الضوء - ل : « غريز وإيضاح » ، تحريف .
( 8 ) د : « فلا برحت » .
( 9 ) د : « نامية » ، سقط .
( 10 ) ل : « زائدا . . . والآصال » متروك .
( 11 ) د : « وانما » .
( 12 ) للبحترى ( ديوانه 1 / 254 ) ما يشبه هذا البيت وهو :بقيت أمير المؤمنين فإنما * بقاؤك حسن للزمان وطيب( 13 ) كذا في د - المذانب : جمع المذنب ، وهو الجدول يسيل عن الروضة إلى الماء ، أو مسيل الماء إلى الأرض ، أو مسيل ما بين تلعتين - م : « والروس مذانب » .