وقد تخطئ « 1 » الظنون وقد لا نصيب ، وقد تأبى الإعراض وقد لا نجيب ،
وما بأكاذيب المنى تدرك العلا * ولا بالهوينى يستتبّ « 2 » احتمالها
وليس يروّى من تمادى « 3 » به الظّما * سراب فلاة يلمع - الدهر - آلها « 4 » وما يتحلّى الصدر إلا بأهله
ولا يملك العلياء إلا رجالها
وهل « 5 » يسكن الأفلاك إلا نجومها * وتأوى إلى الأغماد إلا نصالها
ومن التكلّف ردّ السيل عن مسيله « 6 » ، وصدّ الليث عن مقيله « 7 » ، ومكاثرة القطر في انهماره ، ومعارضة البدر في أنواره ، والبحر « 8 » من لا طمه سطا به « 9 » فأغرقه ، والجمر من صادمه ذكا « 10 » له فأحرقه ، وما أحسن ما قال ابن نباتة « 11 » :
فإن تك دارت للأعادى عليكم * رحى أنتم قطب لها وثفال « 12 »
فكم من جبال قد علت شرفاتها « 13 » * رجال فزالوا والجبال جبال
ولمّا « 14 » أعمل السلطان رأيه العالي الصائب ، وتدبيره النافذ الثاقب ، وبصيرته « 15 » التي تظلم معها البصائر والأبصار ، وعزيمته التي تجرى بوفاقها « 16 » الأقضية والأقدار ، فردّ النصل في
هامش
( 1 ) ل : « وقد يخف » ، تحريف .
( 2 ) يستتب : يطرد ويستقيم .
( 3 ) تمادى به : تطاول وتأخر - م : « له » .
( 4 ) الآل : السراب - ل « يمنع الدهر آيها » ، تحريف .
( 5 ) ل : « وقد » ، والصواب من : م ، د .
( 6 ) ردّه عنه : صرفه - المسيل : المكان الذي يسيل فيه ماء السيل - ل : « رد السبيل عن سبيله » ، م : « إلى مسيله » ، والصواب في د .
( 7 ) المقيل : موضع القيلولة حيث الاستراحة نصف النهار إذا اشتد الحر .
( 8 ) ل : « والهجر » ، تحريف .
( 9 ) أي قهره .
( 10 ) ذكا : اشتعل واشتد وهجه .
( 11 ) د : « وما أحسن قول » .
( 11 ) البيتان التاليان من قصيدة في مدح القادر باللّه - ديوان ابن نباتة السعدي 2 / 318 . .
( 12 ) ديوان ابن نباتة : « . . . للعدو عليكم . . . وثقال » - القطب بسكون الطاء والضم أشهر : حديدة أو نحوها قائمة في وسط حجر الرحى الأسفل ، يدور حولها حجرها الأعلى - الثفال : جلد أو نحوه يوضع تحت الرحى يقع عليه الدقيق .
( 13 ) ديوان ابن نباتة : « شعفاتها » ، والشعفة رأس الجبل أو أعلى كل شيء ، والشرفة قريب منه في المعنى .
( 14 ) م : « ولم » ، تحريف .
( 15 ) م : « وبصيرتها » ، تحريف .
( 16 ) ل : « بوفاتها » ، تحريف .