والعيش طلق والمنى * أمم « 1 » وصدر الملك حالي
والصبح منبثّ السنا * والغيث منهلّ العزالى « 2 »
و « 3 » كواكب الآمال زه * ر غير مائلة الذّبال « 4 » والناس كلهم رعيل « 5 » واحد
في خصب مرعاه وصافي شربه
فالكلّ يصبح شاكرا لزمانه * والكلّ يمسى آمنّا في سربه « 6 »
لما أطلعه اللّه - تعالى - به في الصدر من البدر ، وأجدّه « 7 » للفضل لمكانه « 8 » من علوّ القدر ، وأفاضه بإشراف زمانه على الأيام من الجمال ، وقيّضه للأحوال تحت ظلاله من الانتظام والاعتدال .
وما أهنئ الشيخ بهذه الدولة العالية ، والحال الحالية « 9 » ، والمرتبة الموفية « 10 » على المراتب ، والمرقبة المنيفة « 11 » على المراقب ،
على أنها فوق السّها غير أنه « 12 » * أضيفت إلى مقداره فاستقلت
فقد جلّ عنها قدره ومحلّه * ولكنها عن سائر الخلق « 13 » جلّت
وهو بحمد اللّه النجم لا يبلغ مداه ، والزمان لا يلتقى طرفاه ، والسيّد لا يوصف علاه ،
هامش
( 1 ) أمم : قريب يسير التناول .
( 2 ) يريد أن المطر غزير متسع - العزالى : جمع العزلاء وهو مصب الماء من الراوية والقربة من أسفلها ، حيث يستفرغ ما فيها من الماء - انظر : لسان العرب ( عزل ) 13 / 469 .
( 3 ) الذبال : جمع الذبالة ، وهي الفتيلة .
( 4 ) لم يرد في ل حرف العطف أول البيت .
( 5 ) الرعيل : اسم كل قطعة متقدمة من رجال وخيل وطير ونجوم وغير ذلك .
( 6 ) السّرب : النفس ، وهو آمن في سربه أي لا يغزى ماله ونعمه لعزّه .
( 7 ) كذا - أجدّه أي أحكمه أو صيره جديدا .
( 8 ) ل : « بمكان » ، تحريف .
( 9 ) الحالية : التي تلبس الحلى - ل : « والحال الحالية » ، متروك .
( 10 ) لم ترد في ل ، وهي في م : « الموقنة » ، وفي هامشه كلمة « الموقة » ، وكلاهما لا معنى له ، فجعلتها كما ترى - الموفية : المشرفة .
( 11 ) المرقبة : الموضع المشرف يرتفع عليه الرقيب - المنيفة : العالية .
( 12 ) السّها : كويكب صغير خفىّ الضوء والناس يمتحنون به أبصارهم - ل : « غير أنها » .
( 13 ) ل : « ولكنه . . . » - د : « سائر الناس » .