حتى يجلّل به جسده ، ولا يرفع منه جانبا فيكون فيه فرجة تخرج منها يده وهو التلفع ، وربما اضطجع فيه على هذه الحالة . قال أبو عبيدة وأما تفسير الفقهاء فإنهم يقولون هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو منه فرجه ، قال والفقهاء أعلم بالتأويل في هذا الباب وذلك أصح في الكلام . الجوهري : والشملة كساء دون القطيفة يشتمل به . وقال أبو منصور : الشملة عند العرب مئزر من صوف أو شعر يؤتزر به فإذا لفّق لفقين فهي مشمّلة يشتمل بها الرجل إذا نام الليل . . الليث : المشمّلة والمشمّل كساء له خمل متفرق يلتحف به دون القطيفة . . وفي الحديث ولا تشتمل اشتمال اليهود هو افتعال من الشملة وهو كساء يتغطّى به ويتلفّق فيه ، والمنهي عنه هو التجلّل بالثوب وإسباله من غير أن يرفع طرفه » . « 1 »
ذكرت المصادر استعمال الشملة فيروي الأغاني أنه « كان العرجي يستقي على إبله في شملتين ، ثم يغتسل ويلبس حلّة بخمسمائة دينار » . « 2 »
المطرف :
يقول ابن منظور : « المطرف واحد المطارف وهي أردية من خزّ مربّعة لها أعلام ، وقيل ثوب مربّع من خزّ له أعلام . الفرّاء : المطرف من الثياب في طرفيه علمان » « 3 » . ويقول الثعالبي إن المطرف كساء في طرفيه علمان « 4 » . لم يرد للمطرف ذكر في كتب الحديث سوى ما روي أن عائشة كست عبد الله بن الزبير مطرف خزّ « 5 » . وكان المطرف من لباس الطبقة الميسورة . فيروي ابن قتيبة أن بعض أشراف البصرة كانوا « إذا أتوا السلطان ركبوا ولبسوا المطارف » « 6 » .
وأكثر النصوص التي ذكرت المطرف ذكرته مقرونا بالخزّ . وممّن ذكر أنه لبس
هامش
( 1 ) لسان العرب 13 / 391 - 392 .
( 2 ) الأغاني 1 / 390 .
( 3 ) لسان العرب 11 / 123 .
( 4 ) فقه اللغة 246 .
( 5 ) ابن حنبل 4 / 383 ، 438 . وانظر : فنسك المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ، مادة طرف .
( 6 ) عيون الأخبار 1 / 297 .