إلى أسفله فصار قباء « 1 » . وكان القباء مستعملا في العراق وفي الحجاز ، وهو إما من سندس كقباء زياد ابن أبيه « 2 » ، أو من خزّ كقباء عروة بن الزبير « 3 » ، أو من ديباج كقباء أهدي إلى الرسول « 4 » ، وكقباء زياد الأعجم « 5 » . والقباء أو من سمور كقباء الشعبي « 6 » ، أو من كتان كالقباء الذي كساه أبو جعفر بن عتاب « 7 » .
وقد يكون القباء مبطّنا بالحرير كقباء عروة « 8 » . وقد يلبس مع المطرف كما فعل زياد بن أبيه « 9 » ، أو قد يلبس قباوان أحدهما فوق الآخر ، كما فعل ابن عتاب حيث كساه أبو جعفر قباء خزّ وكساه تحته قباء كتان مرقوع القب . « 10 »
يروي أبو الفرج أن زياد الأعجم كان يخرج وعليه قباء ديباج تشبّها بالأعاجم « 11 » ، ممّا يدلّ على أن هذا اللباس هو لباس الأعاجم . ويقول أيضا ولما تولّى محمد بن عبد الملك الوزارة اشترط أن لا يلبس القباء وأن يلبس الدراعة ويتقلّد عليها سيفا بحمائل فأجيب إلى ذلك « 12 » . وذكر القباء في العصور العباسية « 13 » .
السروال :
ذكر ابن سعد أن سعيد ابن المسيّب كان يلبس السروال « 14 » . وروى ابن جريج عن عطاء أنه قال من لم يكن له إزار وله تبان أو سروال فليلبسهما .
هامش
( 1 ) الأغاني 8 / 208 .
( 2 ) المصدر نفسه 16 / 203 ، 115 .
( 3 ) ابن سعد 5 / 134 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 / 153 .
( 5 ) الأغاني 14 / 100 .
( 6 ) ابن سعد 6 / 176 .
( 7 ) الأغاني 20 / 45 .
( 8 ) ابن سعد 5 / 134 .
( 9 ) الأغاني 16 / 320 .
( 10 ) المصدر نفسه 20 / 42 .
( 11 ) المصدر نفسه 14 / 100 .
( 12 ) المصدر نفسه 2 / 45 .
( 13 ) رسوم دار الخلافة 6 ، 92 ؛ اتّعاظ الحنفا 2 / 134 .
( 14 ) ابن سعد 5 / 103 .