والزعفران والعصفر المفدم الذي ينتفض ، ولم ير بالمشق والمورد بأسا « 1 » . كما كان جعفر الصادق يكره المفدم إلا للعروس . « 2 »
المضرّج والمورّد :
ذكرنا من قبل أن ابن منظور يذكر « المفدم وهو المشبع حمرة ، والمضرّج دون المشبع ، ثم المورّد بعده » « 3 » كما أشرنا إلى حديث عروة أنه كره المفدم للمحرم ، ولم يرى بالمضرّج بأسا « 4 » . ويظهر أن المضرّج كان قريبا من المورّد لدرجة جعلت البعض يعتبرهما واحدا . فيروي ابن سعد بسند عن أبي عامر الخزاز عن عبد الله بن أبي مليكة : « قال رأيت على عائشة ثوبا مضرّجا ، فقلت وما المضرّج ، فقال هذا الذي تسمّونه المورّد » « 5 » . والمضرج قريب الشبه بالعصفر ، وقد ورد في كتب الحديث حديث عمرو بن شعيب الذي جاء فيه : « فإذا علي ريطة مضرجة بالعصفر » « 6 » . وقال أبو جعفر محمد بن علي : « لا تصلّوا في المشبع المضرّج » « 7 » . وقال أيضا : « إنا نلبس المعصفرات والمضرّجات » . « 8 »
أما المورّد ، فقد كان لون ثوب النساء غالبا ، فقد ذكر منه درع على عائشة « 9 » ، وإزار استعمله كلّ من الشعبي « 10 » ، والحسن « 11 » ، والوليد بن يزيد « 12 » ، والزرقاء « 13 » . وذكر من المورّد ثوب كان على عائشة « 14 » ، ورداء على الزرقاء « 15 » .
هامش
( 1 ) المدوّنة 2 / 122 .
( 2 ) الكافي 6 / 447 .
( 3 ) لسان العرب 14 / 327 ، 15 / 246 .
( 4 ) المصدر نفسه 15 / 246 .
( 5 ) ابن سعد 8 / 49 .
( 6 ) أنظر فنسنك مادة ( ضرج ) .
( 7 ) الكافي 6 / 446 .
( 8 ) المصدر نفسه ، 6 / 447 .
( 9 ) ابن سعد 8 / 358 ، 363 .
( 10 ) المصدر نفسه 6 / 177 .
( 11 ) أنساب الأشراف 4 - 2 / 229 .
( 12 ) الأغاني 9 / 263 .
( 13 ) المصدر نفسه 13 / 15 .
( 14 ) ابن سعد 8 / 49 .
( 15 ) الأغاني 13 / 15 .