ورقها ، فيحمل في البلاد لهذا من الشأن ، وحبّ الرمان عندهم كثير ، ولا سيما ما يكون منه بنواحي عمان في منتهى الجودة » . « 1 »
أثار استعمال المعصفرات نقاشا في الأوساط الدينية ، فرويت بعض الأحاديث التي تدلّ على عدم إقرار استعمالها . فيروي هشام الدستوائي ، بسند عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله ( ص ) رأى « على عبد الله بن عمرو بن العاص ثوبين معصفرين فقال من أمرك بهذا ؟ فقال اغسلها يا رسول الله ، فقال رسول الله أحرقها » « 2 » . ويذكر الجاحظ : « ورد في الحديث لا تبيتوا في المعصفر » « 3 » . ويروي أبو بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن أسامة بن زيد عن عبد الله بن حنين : « سمعت عليّا يقول نهاني رسول الله ، ولا أقول نهاكم عن الألبسة المعصفرة » « 4 » . ويروي عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه : « أقبلنا مع رسول الله ( ص ) من ثنية فالتفت إلي وعليّ ريطة مضرّجة بالعصفر ، فقال ما هذا ، فعرفت ما كره ، فأتيت أهلي وهم يسجرون تنّورهم فقذفتها فيه ، ثم أتيته من الغد فقال يا عبد الله للنساء ما فعلت الريطة فأخبرته ، فقال ألا كسوتها بعض أهلك ، فإنه لا بأس بذلك » . « 5 » ويروى عن مالك أنه يقول « في الملاحف المعصفرة في البيوت للرجال وفي الأفنية قال لا أعلم من ذلك شيئا حراما ، وغير ذلك من اللباس أحب إليّ » « 6 » . « وكان يكره مالك الورس والزعفران والعصفر والمفدم الذي ينتفض ، ولم ير بالمشق والمورد بأسا » . « 7 »
ويروي ابن سعد عن أبي جعفر محمد بن علي : « قال إنا آل محمد نلبس الخزّ والعصفر والممصّر واليمنة » « 8 » . ويروي عن أبي جعفر أنه قال : « إنا نلبس
هامش
( 1 ) كتاب النبات 170 ؛ وانظر أيضا المخصّص 11 / 210 ، لسان العرب 12 / 352 .
( 2 ) ابن سعد 4 - 2 / 11 .
( 3 ) الحيوان 4 / 57 .
( 4 ) ابن ماجة 2 / 197 ، الكافي 6 / 447 .
( 5 ) ابن ماجة 2 / 197 .
( 6 ) الموطّأ 2 / 215 .
( 7 ) المدوّنة 2 / 122 .
( 8 ) ابن سعد 5 / 236 .