يقال لغير الحمرة أرجوان ، والبهرمان دونه بشيء من الحمرة ، والمفدم المشبع حمرة ، والمضرّج دون المشبع ، ثم المورد بعده » « 1 » . وقال في موضع آخر المضرّج دون المفدم ، وبعده المورّد . « 2 »
الأرجوان :
ورد ذكر الأرجوان في بعض الأشعار . فقال حميد بن ثور :
تخيّرن إما أرجوانا مهذّبا * وإمّا سجلّاط العراق المختّما
« 3 » وقال آخر :
كأن الأرجوان على ذراها * وديباج العراق دم نمير
« 4 » وهذا يدلّ على أن الأرجوان كان معروفا بالعراق بكثرة . ويذكر أبو داود « الأرجوان الأحمر من الديباج وكانت مراكب العجم » . « 5 »
ويروي ابن حنبل عن عمران بن حصين أن رسول الله ( ص ) قال لا أركب الأرجوان ولا ألبس القميص المكفّف بالزينة « 6 » . ويروي ابن حنبل أيضا أنّ ابن عمر كان يحرّم العلم في الثوب ، وميثرة الأرجوان وصوم رجب « 7 » . ويبدو من نص ابن حنبل أن النبي لم يحرّمه ، ولكن ابن عمر هو الذي يرى أنه حرام ، ولكن هذا النفور لم يصل حد امتناع الناس عن استعماله ، فقد كان سعيد بن المسيّب يلبس برنس أرجوان يوم الأضحى « 8 » ، وعثمان بن عفان غطّى وجهه بقطيفة حمراء أرجوان وهو محرم « 9 » . يقول البيروني : « قال ابن دريد في
هامش
( 1 ) لسان العرب 14 / 327 .
( 2 ) المصدر نفسه 15 / 246 .
( 3 ) المصدر نفسه 9 / 184 .
( 4 ) ديوان الهذليين مقطوعة 271 .
( 5 ) أبو داود 4 / 26 .
( 6 ) ابن حنبل 4 / 442 .
( 7 ) المصدر نفسه 1 / 26 .
( 8 ) الأم 1 / 206 ، ابن سعد 5 / 102 .
( 9 ) لسان العرب 14 / 327 .