ورس ، لأنهما طيب وكذلك لو صدق زعفران حتى يبيضّ لم يلبسه المحرمان ، وكذلك لو غمس في نضوح أو صياع ( صباغ ؟ ) أو غير ذلك لو صعد له زعفران حتى يبيضّ لم يلبسه المحرمان » « 1 » . ويروي ابن عمر : « سمعت رسول الله ( ص ) ينهى النساء في الأحرام عن القفاز والنقاب وما مسّ الورس والزعفران في الثياب » « 2 » . وفي الصحاح الستة أحاديث عن عدم جواز لبس المحرم المصبوغ بالورس والزعفران « 3 » . وهذا يدلّ على أنه من لباس الترف ، وممّا يؤيّد ذلك قول الجاحظ : « أهلك النساء الأحمران الذهب والزعفران » « 4 » . أما في الأحوال الاعتيادية فقد كانت الألبسة المصبوغة بالزعفران منتشرة بين الصحابة والتابعين وغيرهم من المسلمين ، وكانت تصبغ به مختلف الملبوسات فقد كان ابن عمر « يلبس الثوب المصبوغ بالمشق والثوب المصبوغ بالزعفران » . « 5 »
وذكرت المصادر إزارا مصبوغا بالزعفران يلبسه الرسول « 6 » ، والوليد بن يزيد « 7 » والحسين « 8 » ، والقاسم بن محمد « 9 » ؛ ودراعة مصبوغة بالزعفران يلبسها معبد « 10 » ، وإحدى الجواري . « 11 »
كما ذكر ممّا يصبغ بالزعفران الدرع « 12 » ، والملحفة « 13 » ، والخمار « 14 » . غير أن أكثر ما يصبغ بالزعفران هو العمائم . فيذكر ابن دريد « كانت سادة العرب
هامش
( 1 ) ابن حنبل 2 / 22 .
( 2 ) البخلاء 98 .
( 3 ) انظر فنسنك مادة ( زعفران ) .
( 4 ) البخلاء 98 .
( 5 ) الموطّأ 2 / 215 ، المدوّنة 10 / 169 ، ابن سعد 4 / 134 ، ابن حنبل 6 / 95 .
( 6 ) عيون الأخبار 1 / 198 .
( 7 ) الأغاني 2 / 210 ، 6 / 79 .
( 8 ) أنساب الأشراف 4 - 2 / 22 .
( 9 ) ابن سعد 5 / 140 ، 142 ، 144 .
( 10 ) الأغاني 1 / 46 .
( 11 ) المصدر نفسه 2 / 281 .
( 12 ) الكامل للمبرد 603 .
( 13 ) الدارمي أدب 128 .
( 14 ) ابن حنبل 6 / 95 ، 145 ؛ ابن ماجة 48 .