كما ورد ذكر تصفير اللحية بالورس والزعفران « 1 » . والورس أصفر خالص الصفرة ، ويقال للشيء بصفر قد أورس كأنه الورس « 2 » . وقد ورد الورس في عدة أحاديث ذكر في جميعها مع الزعفران « 3 » . كما ذكرا معا في بعض كتب الفقه « 4 » . غير أن أحاديث كثيرة ورد ذكر الزعفران فيها منفردا ممّا قد يدلّ على أن الورس كان أقلّ انتشارا من الزعفران . غير أن تردّد ذكره وكثرة أسمائه يدلان على أنه كان واسع الانتشار أيضا ، وإن كان بدرجة أقلّ من الزعفران .
والورس يسمّى أيضا الحصى « 5 » . أما النوع الجيد منه فيسمّى القنديد « 6 » .
وفي العربية كلمات اختلف اللغويون في إطلاق كل منها على الزعفران أو الورس مثل العنبر . « 7 »
والورس من أصباغ الزينة ، وكان مالك يكرهه للمحرم . « 8 »
وقد ذكرت ملحفة مورّسة على عائشة « 9 » . كما ذكر الأغاني دراعة مورسة « 10 » . ويقول أبو حنيفة الدينوري : « الورس ليس ببرّي يزرع سنة فيجلس عشر سنين ، أي يقيم في الأرض ولا يتعطل . ونباته مثل السمسم فإذا جف عند إدراكه تفتت خرائطه فينفض منه الورس » « 11 » . ويقول أيضا : « الورس ضربان :
الباردة والعتيقة ، فالباردة التي لم يعتق شجره ، وهو الأفضل ؛ والعتيقة ، الذي يعتق شجره وقيل الباردة الحديث النبات وفي صبغه حمرة ، والآخر الحبشي لسواده . وهو آخر الورس وقيل هو أصفر خالص الصفرة » . « 12 »
هامش
( 1 ) أبو داود ترجل 19 ، النسائي الزينة 69 .
( 2 ) المخصّص 11 / 209 .
( 3 ) انظر فنسنك مادة ( ورس ) .
( 4 ) انظر المدوّنة 10 / 169 ، الأم 2 / 126 .
( 5 ) كتاب النبات 166 ، المخصّص 11 / 209 .
( 6 ) المخصّص 11 / 211 ، لسان العرب 4 / 371 .
( 7 ) المخصّص 11 / 211 ، لسان العرب 6 / 288 .
( 8 ) المدوّنة 2 / 122 .
( 9 ) ابن سعد 8 / 51 .
( 10 ) الأغاني 2 / 181 .
( 11 ) كتاب النبات 165 ، لسان العرب 8 / 141 .
( 12 ) كتاب النبات 165 .