أوردت كتب اللغة معلومات أوفى عن الجساد ، فيقول الثعالبي : « ثوب مجسّد إذا كان مصبوغا بالجساد وهو الزعفران » « 1 » . وينقل ابن سيده عن أبي عبيدة أن « الجسد والجساد الزعفران ، ومنه قيل للثوب مجسّد ، ومجسّد إذا صبغ بالزعفران » . وعن أبي حنيفة الدينوري : « ثوب مجسّد إذا كثر فيه الزعفران حتى يجف فيقوم قياما ، ومنه يقال للدم إذا جف جاسد » « 2 » . أما ابن منظور ، فيذكر نصوصا يدل بعضها على أن كلمة المجسّد لا تقتصر على الزعفران وحده .
يقول : « الجسيد الدم اليابس وقد جسد ، ومنه قيل الثوب مجسّد إذا صبغ بالزعفران » .
ابن الأعرابي : يقال للزعفران الريهقان والجادي والجساد . الليث : الجساد الزعفران ونحوه من الصبغ الأحمر والأصفر الشديد الصفرة . وأنشد : « جساد من لونين ورس وعندم » . الثوب المجسد هو المشبع عصفرا أو زعفران ، والمجسد الأحمر ، يقال على خلاف ثوب مشبع من الصبغ وعليه ثوب مفدم ، فإذا قام قياما من الصبغ قيل قد أجسد ثوب فلان إجسادا فهو مجسد . وفي حديث أبي ذرّ أن امرأته ليس عليها أثر الجاسد . ابن الأثير : « هو جمع مجسد وهو المصبوغ المشبع بالجسد ، وهو الزعفران والعصفر والجسد الجساد الزعفران أو نحوه من الصبغ . وثوب مجسد مصبوغ ، وقيل هو الأحمر ، والجسد ما أشبع صبغه من الثياب والمجاسد جمع مجسد وهو القميص المشبع بالزعفران » . « 3 »
ومن خصائص صبغ الزعفران أنه إذا مسّه الماء ظهرت رائحته . « 4 »
لم يكن لبس المصبوغ بالزعفران مباحا للمحرم ، فيقول الشافعي : « ثم أقاويل أكثر مما حفظت عنه من أهل العلم تدبّ على الرجل والمرأة المحرمين يجتمعان في اللبس ويفترقان . . . فأما ما يجتمعان فيه يلبس واحد منهما ثوبا مصبوغا بزعفران ولاورس ، وإذا لم يلبس أحدهما ثوبا مصبوغا بزعفران ولا
هامش
( 1 ) فقه اللغة 242 .
( 2 ) كتاب النبات 171 ، المخصص 11 / 211 .
( 3 ) كتاب النبات 172 ، لسان العرب 4 / 92 .
( 4 ) الأم 2 / 127 .