تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتطف من أزاهر الطرف — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

الطبقة الثانية : من الحكايات الممتعة

ا ، ب الشّعبى : « 1 » دخل على عبد الملك فقال : أتشتهي / الطعام فقد اشتهيته . فقال : أمير المؤمنين أحق بقول قيس بن عاصم منه
إذا ما صنعت الزّاد فالتمس * له أكيلا فانى لست آكله وحدى
فارتاح وقال : للّه أبوك يا شعبى : ما تشوّفت بخاطرى إلى شيء لا أقدر عليه إلا وجدته عندك ، ثم واكله في ثريدة عليها خضرة ولحم ، مكان خصبها لما يلي الشّعبى . فقال أمير المؤمنين : تخلّق في هذا بخلق حاتم [ حيث يقول ] « 2 »
وإني لأستحيى أكيلىّ أن يرى * مكان يدي من جانب الزّاد أقرعا
فقال : لا عدمتك يا شعبى . ثم بصق عبد الملك فقصّر فوقعت البصاقة على البساط ، فمسحها الشعبي . فقال عبد الملك : أربعة لا يستحيى من خدمتهم : السلطان والوالد والضّيف والدّابة . فقال : يا أمير المؤمنين ، أنفقت أنا من أشعار العرب ، وأنفق أمير المؤمنين من آداب الملوك فأحسن له « 3 » . ا ، ب الأصمعي قال : قال الرشيد أول يوم عزم فيه على تأنيسى : يا عبد الملك أنت أحفظ منا
هامش
( 1 ) أبو عمرو عامر بن شراحبيل بن عبد ذي كبار . وذو كبار قيل من أقيال اليمن - الشعبي كوفي تابعي وافر العلم ، واختلف في سنة وفاته وهي بين 104 - 107 ه . أنظر طبقات ابن سعد 6 / 246 والوفيات 3 / 317 وبهامش الترجمة مصادر أخرى أشار إليها المحقق . ( 2 ) ما بين قوسين من ب ( 3 ) في ب : فأحسن إليه .