أكرّر في روض المحاسن مقلتى * وأمنع نفسي أن تنال محرّما
قال ابن سريج : أو علىّ تفخر بهذا ، فأنا أقول
ومسامر بالغنج من لحظاته * قد بت أمنعه لذيذ سناته
ضنّا بحسن حديثه وعتابه * وأردّد اللّحظات في وجناته
حتى إذا ما الصبح لاح عموده * ولىّ بخاتم ربّه وتراته
فقال ابن داود : قد أقررت بالمبيت ، فعليك إقامة البيّنة بالبراءة . فقال ابن سريج : من مذهبي أن المقرّ إذا أقرّ اقرارا ناطه بصفة كان إقراره موكولا لصفته .
قال الوزير : لقد ملّيتما ظرفا ولطفا وفهما وعلما .
ا ، ب أبو الفرج الجوزي « 1 » كانت « شهدة » الكاتبة آية في حسن الخطّ وحسن الصّورة والأدب والظّرف وكانت كثيرا ما تحضر مجلس الجوزي وتكتب له في جملة من يسأله بالبطائق على منبر الوعظ . فكتبت إليه مرة ورقة فيها إن سيدنا الإمام العالم المتفنن / أعزه اللّه بطاعته وأمدّه بتوفيقه - رأيته قد صنّف في كل فنّ من فنون الشريعة وغيرها إلا في الطلب ، وقد علم أنه توأم علم الأديان وأنا الآن قد أصابني حكاك حرّقنى حرقة شديدة وذلك في قبلي ، فبأىّ شيء يكون دواؤه ؟ فلما قرأ الرقعة قال : يا صاحب الرّقعة الطّبيّة ، الجواب وباللّه التوفيق
يقولون ليلى في العراق مريضة * فيا ليتني كنت الطبيب المداويا
هامش
( 1 ) أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسن علي بن محمد . . . الجوزي ، وينتهى نسبه إلى محمد بن أبي بكر الصديق ، كان علامة عصره وإمام وقته في علم التفسير والبراعة في الوعظ . كانت ولادته عام 510 ه على وجه التقريب وتوفى ببغداد عام 597 ه ، انظر وفيات الأعيان وهامش المحقق حيث أورد مصادر كثيرة لترجمته