في نظام بناء الفنين - سواء من حيث الشكل أو المضمون - بالإضافة إلى اللغة المعربة . ولهذا تظهر الحاجة إلى دراسة جادة لطبيعة تلك العلاقة من حيث وجودها الزمني ومدى الارتباط بين الفنين وخاصة أن ابن سعيد يقول مقابلا بينهما ومعلقا على الدوبيتيات في مقتطفة : " هي التي ولع بها المشارقة كما تولع المغاربة بالموشحات " « 1 » .
وقد يساعدنا على الإحساس بهذه المقابلة بعض نصوص من محاسن الدوبيتي المرصّع ، ينسبه ابن سعيد إلى شريف شاعر معاصر له هو شرف العلا بن تاج العلا الحسيني « 2 » يقول :
ودعتهم إذ حان بين ورحيل * ناديتهم
الصبر إذا رحلتم غير جميل * شيعتهم
لمّا رحلوا وما إلى الصبر سبيل * أنشدتهم
لم يجر على الخد من الدمع قليل * يا ليتهم
ويقول :
يا منزلهم بأي أرض نزلوا * ولّوا وبقيت
لما كتموا سراهم وارتحلوا * عاشوا وفنيت
أصبحت وحيدا بعدهم في الرّبع * أحيا وأموت
أبكي وأقول لو يجيب الطلل * بالحب شقيت
ألا نلاحظ هنا ظاهرتين لهما مشابه في الموشح :
1 ) هذه التقسيمات التي تشبه ما في الموشح وينتج عنها الإيقاع
هامش
( 1 ) - العاطل الحالي ص 1 .
( 2 ) - المقتطف ص 225 .