تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتطف من أزاهر الطرف — صفحة مقدمة 12

مساهمون:

صمقدمة ١٢
وهنا نفطن إلى السبب الذي جعل ابن سناء الملك يجيء ببعض خرجات فارسية في موشحاته إلى جانب خرجاته بالعامية المصرية أو التي استعارها من الأندلسيين . إنني بهذا الحديث لا أريد أن أثير قضية قديمة ناقشها الدارسون حول أصل الموشح ، وهل هو ابتكار أندلسي ، أو أن له أصولا مشرقية ؟ ولكنني أحاول أن أقرأ نصوص ابن سعيد في مقتطفة ، وهي نصوص لم يرد بعضها في كتبه الأخرى ، مثل حديثه عن الدوبيتيات والمربعات ، ومقارنته بين المشارقة والمغاربة في نظم هذين الشكلين من أشكال الشعر ، وكان قد لفت نظري ما ذكره صفي الدين الحلّي في مقدمة كتابه : " العاطل الحالي " حين قال : " فإني كنت أضفت إلى ديوان أشعاري فنّي الموشح والدّوبيت ، لتحليتهما بالإعراب ونسجهما على منوال الأعراب ، وأعريته من الفنون الأربعة التي لحنها إعرابها ، وخطأ نحوها صوابها " « 1 » . ويقصد بالفنون الأربعة : ( الكان وكان ) و ( المواليا ) و ( القوما ) و ( الزّجل ) . وما يلفت النظر في عبارة صفى الدين الحلي أن نسيج الموشح والدوبيب واحد ، سواء في أنهما معربان ، كما في صفتهما الأولي " لتحليتهما بالإعراب " ، أو أن بناءهما من أصل مشترك فهما منسوجان على نول واحد ، هو نول التقاليد الفنية للشعر العربي ، ولذلك ضمهما إلى ديوانه الذي يضم سائر قصائده ، فهناك إذن علاقة
هامش
( 1 ) - العاطل الحالي ص 1 .