29 المقامة الحمدانيّة
حدّثنا عيسى بن هشام قال :
حضرنا مجلس سيف الدّولة بن حمدان يوما « 1 » ، وقد عرض عليه فرس متى ما ترقّ العين فيه تسهّل « 2 » ، فلحظته الجماعة ، وقال سيف الدّولة : أيّكم أحسن صفته ، جعلته صلته « 3 » ، فكلّ جهد جهده ، وبذل
هامش
( 1 ) هو سيف الدولة الحمداني التغلبي أمير حلب ودمشق في القرن العاشر الميلادي . وطد الأمن داخل بلاده وحارب الروم وكانت له وقائع ضدهم على التخوم الشمالية ، وجعل قصره في حلب منتدى للأدباء والشعراء والعلماء والفلاسفة واللغويين . وكان شاعرا نقادة محبا للعلم .
( 2 ) أي تنظره العين من أعلى ثم تنتقل إلى أسفله لأنه حسن المنظر من أعلاه إلى أسفله . وهو كما مر معنا عجز بيت لامرئ القيس صدره : ورحنا وراح الطرف ينفض رأسه . ومعنى الطرف هنا الفرس .
( 3 ) الصلة : العطية والجائزة .