24 المقامة المارستانيّة
حدّثنا عيسى بن هشام قال :
دخلت مارستان البصرة « 1 » ومعي أبو داود المتكلّم « 2 » ، فنظرت إلى مجنون تأخذني عينه وتدعني « 3 » فقال : إن تصدق الطّير فأنتم غرباء ، فقلنا : كذلك ، فقال : من القوم للّه أبوهم ؟ فقلت : أنا عيسى ابن هشام وهذا أبو داود المتكلّم ، فقال : العسكريّ ؟ قلت : نعم ، فقال : شاهت الوجوه وأهلها « 4 » إنّ الخيرة للّه لا لعبده ، والأمور بيد اللّه لا بيده « 5 » وأنتم - يا مجوس هذه الأمّة « 6 » - تعيشون جبرا ، وتموتون
هامش
( 1 ) مارستان البصرة : مستشفى مدينة البصرة أو مصحها .
( 2 ) المتكلم : المجادل في العقائد .
( 3 ) أي يردد نظره فيه .
( 4 ) شاهت الوجوه : بئست .
( 5 ) أي لا حرية للإنسان .
( 6 ) أي أن المعتزلة هم مجوس أمة الإسلام لقولهم بحرية الإنسان . والمجوسية -