معنقين ( 1 ) . وتردّيتما في هوّة الرّدى معتنقين . فيالها محنة ما أضرّها .
ويا لها فتنة وقى ( 2 ) اللّه شرّها .
الإنس مشتقق من الأنس * والأنس أن تنأى عن الإنس
ثيابهم ملس ولكنها * على ذئاب منهم طلس
نفسك فاغنمها وشرّد بها * عنهم وقل أفلت يا نفس
إن لم تشرّدها ( 3 ) تجدها لقى ( 4 ) * للفرس بين الظفر والضّرس
شرح
( 1 ) العنق والعنيق : السير السهل الفسيح . جاء القوم عنقا واحدا وجاؤوا مثل عنق الفرس . والفعل منه أعنق وحقيقته من قولك أعنق فلان إذا شخص عنقه ، لأن الدابة إذا سارت العنق أشخصت عنقها ، ومما استعير من ذلك أعنقت الريح بالتراب أذرته وأعنق الزرع طال وخرج سنبله .
( 2 ) وقي اللّه شرها ، من قول عمر رضي اللّه تعالى عنه : ( كانت بيعة أبي بكر فلتة وقي اللّه شرها ) .
( 3 ) يقال : اشرده وشرد به إذا طرده . وفي الباء وجهان أن تكون صلة كما في قوله تعالى( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ )« 1 » أو على فعل به التشريد . وقال : -
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 195 .