[ مقامة القناعة ]
مقامة القناعة يا أبا القاسم إقنع ( 1 ) من القناعة لا من القنوع . تستغن عن كلّ معطاء ( 2 ) ومنوع . لا تخلق ( 3 ) أديم وجهك . إلّا عند من خلقه وخلقك . ولا تسترزق إلّا من رزقه وإن شاء رزقك . ألقناعة مملكة تحتها كل مملكة . مملكة لا سبيل عليها لمهلكه . لا يتوقّع صاحبها
شرح
( 1 ) إقنع يكون أمرا من قنع يقنع بمعنى رضى يرضي ، وزنته :
ومن قنع يقنع بمعنى سأل يسأل وزنته والقناعة والقنع الرضي باليسير .
قال الشماخ :« لمال المرء يصلحه فيغنى * مفاقره أعفّ من القنوع »ومنه قوله تعالى( وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ )« 1 » . أي السائل والمتعرض الذي لا يسأل .
( 2 ) المعطاء : الكثير العطاء ، كالمهداء والمحذاء والمقراء من الهدية والحذيا والقري ويستوي فيه الرجل والمرأة وهو على وزن الآلات كالمفتاح والميزان .
( 3 ) خلق الثوب خلوقة وخلوقا إذا بلى . فهو خلق واخلق دخل في الخلوقة . ويقال : اخلقه على نقل خلق بالهمز نحو رذل وارذله .
ويقال : رجل مخلق إذا كانت ثيابه خلقانا . قال ابن هرة : -
هامش
( 1 ) سورة الحج ، الآية 36 .