تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الزمخشري — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الفاضح . على احتمال الظمأ الفادح . ويستنكف أن يكون الحرام عنده أثيرا ( 1 ) . إذا لم يجد الحلال كثيرا . فهو وإن بقي حرّان ينضنض ( 2 ) لسانه ويلهث . وشارف أن يقضي عليه الإقواء ( 3 ) والغرث . يتعاظمه بلّ الغليل بماء طرق . ويطول عليه مد اليد إلى ما ليس بطلق ( 4 ) . ألا إنّ اتقّاء المحارم . من أجل المكارم . فاتّقها إمّا لكرم الغريزة . ( 5 )
شرح
( 1 ) أثيرا : مقدما أولا . يقال : فلان أثير عند الملك وله عنده أثره وقد آثر إثارة . ومنه قولهم : افعل كذا آثر ذي أثير أي أول كل شيء . وقال شعر :« وقالوا ما تشاء فقلت ألهو * إلى الاصباح آثر ذي أثير »( 2 ) النضنضة : تحريك اللسان في الفم . وعن عيسى بن عمر : سألت ذا الرمة عن النضناض ؟ فلم يزدني أن حرك لسانه في فيه ، وفي حديث أبي بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه : أنه دخل عليه وهو ينصنص لسانه بالصاد غير المعجمة ، قال أبو عبيد : إذا أخرج لسانه وحركه بيده فقد نصنصه . ( 3 ) الاقواء : فناء الزاد . قال اللّه تعالى( وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ )« 1 » . وقيل أقوى وقع في في من الأرض تكاءده الأمر وتصاعده إذا شقّ عليه وتعاظمه من الصعود والكؤود . ( 4 ) والطلق الحلال المطلق يقال هو لك طلقا . ( 5 ) غريزة الرجل وطبيعته وضريبته ونحيزته ونحيتته وخليقته ما غرز عليه وطبع وضرب ونحز ونحت وخلق .
هامش
( 1 ) سورة الواقعة ، الآية 73 .