على عضّ الإبهام . ولم يغن عنه يالعجل ( 1 ) ويا لهمّام . إيّاك
شرح
( 1 ) واللام في يا لعجل ويا لهمام للاستغاثة . وهي لام الإضافة وإنما فتحت فتحها عند الضمائر لأن المنادي في حكم كاف الخطاب . وقصة ذلك أن اللدان بن عمرو أحد بني ضبيعة بن عجل بن لجيم ، وبشر بن حجوان أحد بني السمين من بني همام بن مرة . أغارا في افناء بكر بن وائل على بني عدي بن مناة . فناصبوهم الحرب فانهزمت بكر بن وائل وأسر الرجلين عمران بن ثعلبة المخيط العدوي . والمخيط لقب ثعلبة وبقيا في قدة حولا محرما . فقالا له : هل لك أن تنطلق معنا فتجيرنا في بلاد تميم فإذا صرنا في بلادنا أعطيناك فداءنا وأجرناك حتى ترجع إلى بلادك ؟ فقال عمران أن كنانة بن دهر أخا بني تيم اللات أصابه أخي خليفة بن ثعلبة يوم الصعاب فأخاف أن لا يقدرا على أن يمنعاني . فقالا :
بلى . فذهب معهما فلما نزلوا قصوان تركوا ابن المخيط في الرحل وذهبا براحلته يسقيانها فقال أحدهما لصاحبه يسرّ كلامه : هل عللت راحلة ابن المخيط ؟ فسمع ذلك بعض بني تيم اللات . فقال : يا قوم هذا ثاركم ابن المخيط في رحل فلان وفلان فدخلوا عليه بالسيوف فتعاوروه وهو ينادي يا لعجل ويا لهمام . ولم يجبه أحد حتى قتل . فقال : أدهم بن عصيم التيمي : -« فدى لهلاك كهلها ووليدها * سلاحي وما ضمت إلى المحامل
هم تركوا بشر بن حجوان ثاويا * بقصوان منضودا عليه الجنادل
فهان علي والدي أبا عبدة * دعاؤك هماما ورأسك مائل
ترجي عدي أن يؤوب ابن مخيط * وقد غال جار ابن السمين الغوائل »