والغدرة فإنّها شنيعة ( 1 ) الكنية والاسم . قبيحة الأثر والرسم ولا تنس ما فعل بأحد الصّمتين ( 2 ) مالك . وما دفعته إليه من ركوب المهالك . حين منّ عليه الجعد ( 3 ) . ثمّ غدر به مالك من بعد . لا جرم أنّ أبا مرحب ( 4 ) لم يحيّه بأهلا ولا مرحب . بل حيّاه بأبيض ذي شطب ( 5 ) . أورده حياض
شرح
( 1 ) شنع : اسم الغدرة وقبح لسماجته معناها . كما قال :« تبغى ابن كوز والسفاهة كاسمها »فجعل السفاهة سمجة كاسمها . لأن الاسماع تمج اسم السفاهة كما تمج به الطباع معناها .
( 2 ) والصمتان : الصمة أبو دريد ، ومالك أخوه . وكان مالك أنبه وأذكر من الصمة وهما من جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن .
( 3 ) والجعد بن الشماخ أحد بني عدي بن مالك بن حنظلة .
( 4 ) وأبو مرحب ثعلبة بن الحارث بن حصبة بن ازنم من بني يربوع . وهو الذي قال فيه الجعدي :« وكيف يواصل من أصبحت * خلالته كأبي مرحب » .( 5 ) والشطب : فرند السيف . وقصة ذلك أن مالكا أغار على بني حنظلة يوم عاقل فأسره الجعدي ثم منّ عليه وجز ناصيته وأطلقه . فقال له : إنك قد اتخذت عندي يدا فاطلب ثوابها إذا شئت فإنك . ذو واحدة عندي . فمكث الجعدي زمنا ثم أصابته سنة فأتاه يطلب جزاءه . فوثب عليه فقتله ثم أتى عكاظ وكان بها حرب ابن أمية بن عبد شمس يطعم -