ثمّ نجا منها بمهجة سليمة . كأنّما مرّ ذاك برأس ظبي ( 1 ) بالصّريمه . ولعلّه بلغك ما أصاب دريدا يوم اللّوى . وكيف رشقه ( 2 ) الموت من كثب ( 3 ) ثمّ أشوى ( 4 ) . وما أقدم عليه من شدّها وتشنيجها . وكشف ميتة الزّهدمين ( 5 )
شرح
ذاك ( 1 ) الظبي : مثل في الصحة . وفي أمثالهم : « أصح من ظبي » .
ويقال به : ألا بظبي في الدعاء على المنكوب . قال الفرزدق :« أقول له لما أتاني نعيه * به الا بظبي بالصريمة أعفرا »( 2 ) رشقه : رماه .
( 3 ) والكثب : القرب . من قولهم أكثب الصيد . وحقيقته أمكنه من كاثبه أي من كاهله .
( 4 ) واشوى : من الشوى . وهي الأطراف وما ليس بمقتل .
والضمير في شدها وتشنيجها للاست .
( 5 ) وزهدم وكردم : أخوان من بني غطفان قيل لهما الزهدمان بحكم التغليب . قال :« جزاني الزهدمان جزاء سوء * وكنت المرء أجزى بالكرامة »وقصة ذلك أن عبد اللّه بن الصمة أخا دريد غزا غطفان فصرعوه .
وصرع أخوه دريد . وهو ينهنه عنه وتركوهما صريعين . فمات عبد اللّه ودريد حي وهم يحسبونهما مقتولين فمر بهما الزهدمان . فقال زهدم لكردم : انزل فانظر إلى جنازة فإن تحرك فهو حي قال دريد فسمعت بها ، يعني المقالة فشددتها يعني استه . وشنجتها لئلا يتحرك . فكشف -