[ مقامة الإرعواء ]
مقامة الإرعواء ( 1 ) يا أبا القاسم شهوتك يقظى فأنمها . وشبابك فرصة فاغتنمها .
قبل أن تقول قد شاب القذال . وسكت العذّال . أكفف قليلا من غرب شطارتك . وانته عن بعض شرارتك . حين عيدان ( 2 ) نشاطك ( 3 ) تخفق . وألسنة عذّالك تنطق . وعيون الغواني . إليك
شرح
( 1 ) الارعواء افعلال وأصل ارعوى أرعو نحو أحمر ، فأعلت إحدى الواوين كما فعلوا في أفعال نحوه وهو أحواوي وأصله احواو ، ومعناه الانقياد والميل إلى الرشد ، قال عدي بن زيد العبادي :« فارعوى قلبه فقال وما غب * طة حي إلى الممات يصير ». وليس من الرعوى لأن لأمه واو ولام الرعوى ياء لأنها من الرعاية .
ألا ترى أن معنى ارعى عليه ورعاه واحد ، وإنما قلبت واوا فرقا بين الاسم وبين الصفة التي هي خزيا وصديا .
( 2 ) العيدان جمع العود الذي يضرب به ، وخفقها اصطفاقها واضطراب أوتارها ، يقال : خفقت العيدان .
( 3 ) جعل للنشاط عيدانا تخفق ، على طريق المجاز . وهو من لطيف الاستعارة وأوقعها .