لن تخطوه . ولا يدفع عنك عمرو ولا زيد . ولا يجدي عليك مكر ولا كيد . وهل أغنى يوم البطن ( 1 ) عن علباء الجشميّ . مضغ إبهام ابن خارجة الجرميّ . بل أصابه ما أصاب دفافة بن هوذة بن شماس . من عضب أصاب ففلق سواء الرّاس . وربما اقتحم الرّجل الغمار . وركب الأخطار .
شرح
- لحاجته بين شجر فرأى غفلته بعض بني جشم . فقال : هذا قاتل معاوية لا والت نفسي وإن وال . ففتر له بين الشجر حتى إذا كان خلفه أرسل عليه معبلة فعلق حاقّ فجفجه . فقالت الخنساء :« فدى للفارس الجشميّ نفسي * أفديه غزالي من حميم
كما من هاشم أقررت عيني * وكانت لا تنام ولا ينيم » .( 1 ) البطن : موضع كانت فيه وقعة بين بني فريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة وبين بني عدي بن عبد مناة بن اد . والخزمي منسوب إلى بني خزيمة بن تميم من بني عدي . وقصة ذلك أن بني دفافة ابن هوزة بن شماس الفريعي غزا بقومه بني فريع بن عدي بن عبد مناة بن اد بالبطن . فشد عوف بن شريك العدوي على دفافة فقتله وانهزمت بنو فريع وعانق يزيد بن خارجة أحد بني جزيمة علباء أحد بني جشم بن عوف ابن كعب . فمضغ علباء إبهامه . فقال : له ما يغني عنك ما تصنع لقد علمت بنو عدي أني إذا أخذت قرني لم ينفلت مني ، ثم صرعه فشده وثاقا وفي ذلك يقول يزيد بن سلامة :« هم قتلوا دفافة يوم شدّوا * وعلباء الذي عضّ الاسارا »