تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الزمخشري — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
له اختر . فلم يرض إلّا أن يعطي أعور بأعور . ولا تجعل الدّنيا لك مونسه . فإنها لا أمّ لك مومسه ( 1 ) . تجرّ على طالبها من جهد البلاء . ما جرّته أسماء على راكب الشّيماء ( 2 ) . وعلى هاشم ودريد ( 3 ) ابني حرمله . من وقع السّنان ونفوذ المعبله ( 4 ) . إنّ لك أجلا مكتوبا لن تعدوه . وأمدا مضروبا
شرح
( 1 ) المومسة : المرأة الفاجرة من الومس . وهو الكلام الخفي واسم بغي كانت في بني مرّة بن سعد بن ذبيان . ( 2 ) والشيماء : فرس معاوية بن عمرو بن الشريد . ( 3 ) هاشم ودريد : رجلان من ساداتهم . ( 4 ) والمعبلة : من النصال . ما عرّض وطوّل . والمشقص : ما عرّض ولم يطول . وقد عبلت السهم : ركبت فيه معبلة . وقصة ذلك أن أخا الخنساء الشاعرة معاوية بن عمر الشريد السلمي وافى عكاظ في بعض المواسم : فلقي أسماء المرية . فدعاها إلى نفسه فامتنعت عليه وقالت : أما علمت أن سيد العرب هاشم بن حرملة فاحفظته ؟ فقال : واللّه لأقارعنه عنك . فأخبرت هاشما بما دار بينهما . فلما تراجع الناس عن عكاظ غزا معاوية بن مرة فسنح له ظبي وغراب . فتطير ورجع وتقدّم عظيم جيشه . ونزل هو في تسعة عشر على ماء فبصرت بهم مرية فدلت هاشما على مكانهم . فركب في عدّتهن من بني مرة فلقوهم فاعتور معاوية هاشم ودريد ابنا حرملة فقتلاه . ثم إن صخرا أخا معاوية أغار على بني مرة فقتل دريد بن حرملة ، وقال : ولقد قتلناهم ثناء وموحدا ويركب مرة مثل أمس المدبر . ولقد رفعت إلى دريد بن حرملة غازيا فلما كان ببلاد بني جشم بن بكر بن هوازن نزل وخلا -