تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الزمخشري — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
من أغلق ( 1 ) الخراج وافتتح . ولا صفح عن المتصفّح ( 2 ) وآثامه . ونسخ عن الناسخ ( 3 ) ظلّ إكرامه . ولا أنشأ على المنشىء ( 4 ) سحاب إنعامه . وأشرط في الهلكة نفوس الشرط ( 5 ) والجلاوزه . وضربهم بالشّدّة المتناهية والمتجاوزة . ولا أصلح اللّه الموسومين بالمصالح . فهم من المفاسد لا المصالح .
شرح
( 1 ) إغلاق الخراج : الفراغ من جبايته . وافتتاحه : ابتداؤه . ( 2 ) المتصفح : الناظر في الكتب يصلح ما فيها من غلط أو سقط . يقال : فلان يتولى التصفح . ( 3 ) الناسخ : محول النسخ إلى الدفاتر . ( 4 ) المنشىء في ديوان الرسائل : الذي ينشئ الكتب . وفلان يتولى ديوان الانشاء . ( 5 ) الشرطة : أعوان السلطان الذين لهم زيه وهيئته . والجمع شرط ، والواحد شرطي . وصاحبو الشرط الذين هم محبوه . وهم الجلاوزة . الواحد جلواز . وأشرط نفسه في الهلكة : جعلها علما لها . من الشرط وهو العلامة . ومن اشتقاق الشرط لأنهم أعلموا أنفسهم بزي يعلمون المصالح القوام لمصالح الناس ، وكف شرورهم . الواحد مصلحة ومصلحي . ومن قال لهم اليوم مفاسد ولواحدهم مفسدة ومفسدي لما الناس فيه من فسادهم وجورهم لم أعنفه . ويقال : لهم مسالح بالسين الواحد مسلحة ومسلحي لأنهم كانوا يرتبون في موضع ومعهم السلاح ليدفعوا عن المارة ويحفظونهم .