من أغلق ( 1 ) الخراج وافتتح . ولا صفح عن المتصفّح ( 2 ) وآثامه .
ونسخ عن الناسخ ( 3 ) ظلّ إكرامه . ولا أنشأ على المنشىء ( 4 ) سحاب إنعامه . وأشرط في الهلكة نفوس الشرط ( 5 ) والجلاوزه .
وضربهم بالشّدّة المتناهية والمتجاوزة . ولا أصلح اللّه الموسومين بالمصالح . فهم من المفاسد لا المصالح .
شرح
( 1 ) إغلاق الخراج : الفراغ من جبايته . وافتتاحه : ابتداؤه .
( 2 ) المتصفح : الناظر في الكتب يصلح ما فيها من غلط أو سقط .
يقال : فلان يتولى التصفح .
( 3 ) الناسخ : محول النسخ إلى الدفاتر .
( 4 ) المنشىء في ديوان الرسائل : الذي ينشئ الكتب . وفلان يتولى ديوان الانشاء .
( 5 ) الشرطة : أعوان السلطان الذين لهم زيه وهيئته . والجمع شرط ، والواحد شرطي . وصاحبو الشرط الذين هم محبوه . وهم الجلاوزة . الواحد جلواز . وأشرط نفسه في الهلكة : جعلها علما لها .
من الشرط وهو العلامة . ومن اشتقاق الشرط لأنهم أعلموا أنفسهم بزي يعلمون المصالح القوام لمصالح الناس ، وكف شرورهم . الواحد مصلحة ومصلحي . ومن قال لهم اليوم مفاسد ولواحدهم مفسدة ومفسدي لما الناس فيه من فسادهم وجورهم لم أعنفه . ويقال : لهم مسالح بالسين الواحد مسلحة ومسلحي لأنهم كانوا يرتبون في موضع ومعهم السلاح ليدفعوا عن المارة ويحفظونهم .