تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الزمخشري — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ومن عرف الإشباع ( 1 ) والحذو ( 2 ) . صادف النّصب ( 3 ) والبأو ( 4 ) . وتنكّب التّحريد ( 5 ) والإيطاء ( 6 ) .
شرح
( 1 ) الاشباع : حركة الدخيل ككسرة زاي منازل إذا كانت القافية مطلقة . قال ابن جني : سمي بذلك لأنه ليس قبل الروي حرف إلا ساكنا كالتأسيس والردف . فلما كان هو متحركا صارت الحركة فيه كالاشباع . ( 2 ) الحذو : حركة الحرف الذي قبل الردف . كحركة باء لبيدوسين رسول من حذا النعل بالمثال حذوا إذا قابلها به وقدرها عليه كأنه حذي بالرأس في ثباته ولزومه . ( 3 ) النصب : كل قافية سليمة من الفساد تامة البناء من الانتصاب والاستقامة أو من النصب . بمعنى الرفع من قولهم نصب القوم الستر إذا رفعوه . وقال صمة القشيري :« سقيت الغوادي در خود غزيرة * أصاخت لخفض من غنائك أو نصب »أراد المنخفض منه والعالي . ( 4 ) والبأو مثل النصب . وهو من بأوت أي افتخرت وتعاليت . ( 5 ) التحريد : فساد في القافية كالحرد في الرجلين وهو داء مزعج يأخذ البعير فيضرب بيده الأرض . ويستعار لغيره . والمحرد بالمعوج من كل شيء . يقال : حرد الجلد إذا عوج قطعه بعضه دقيقا وبعضه عريضا . وقال طرفة :« ووجه كقرطاس الشآمي ومشفر * كسبت اليماني قده لم يحرد »ويجوز ان يكون معنى حرد البيت جعله حريدا منفردا عن النظائر مخالفالها . ( 6 ) الايطاء : تثنية القافية الواحدة وإذا كانت في إحديهما لام -