تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الزمخشري — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
والتضمين ( 1 ) والإكفاء ( 2 ) . وما صنع في ارتجازه ( 3 ) أبو جهل . فهو السّالم من كلّ خطأ وجهل .
شرح
- التعريف والثانية نكرة فلا إيطاء كالظباء وظباء في قصيدة زهير وأصله أن يطأ الانسان في طريقه على أثر وطئ قبله فيعيد الوطىء على ذلك الموضع . وعن ابن الاعرابي آطا الشاعر واطأ بمعنى أوطأ . قلبت الواو ألفا كما في ما حل وقلبت واو وطأ همزة كما في أجم بمعنى وجم . ( 1 ) التضمين : ان لا يتم معنى البيت إلا بما يليه ، لأن كل واحد من البيتين مضمن معنى صاحبه محتاج اليه . ( 2 ) الاكفاء : اختلاف الروي كالميم والطاء والدال . ( 3 ) وارتجاز أبي جهل قوله :« بازل عامين حديث سنى * بمثل هذا ولدتني أمي ». ويسمى الاكفاء الإجازة بالزاي ورويت بالراء ذكرهما البارقي في كتاب له في القوافي . وعن ابن دريد أنه اختلاف ما قبل الروي في القافية المقيدة . كقوله أفر صبر فر . وقيل هو من السناد . وهو من اكفأت البيت إذا جعلت له كفاء . وهو ستره من أعلاه إلى أسفله من مؤخره . وقال ابن دريد : كساء يطرح حول الخباء كالأزار حتى يبلغ الأرض . لأنه شيء مخالف للبيت شبهت مخالفته مخالفة بعض الروي بعضا ، أو من اكفأت القوم إذا أرادوا وجها فصرفتهم إلى غيره . واكفأت في مسيري إذا جرت عن القصد لأنه صرف للروي عن وجهه وطريقته ولذلك سمي الإجارة بمعنى اجاره عن وجهه أي جعله جائرا عنه ، أو جائرا له أي متخطيا فيمن قالها بالزاي ، وقال الأزهري : الإجارة من أجور الكسر إذا جبر على غير استواء وهي فعالة من أجر يأجر كالإمارة من أمر يأمر .