كأنّها ( 1 ) هي في وصف الواصف . وعن الفصل بين الخروج ( 2 ) والوصل ( 3 ) . بالخروج عن الأجداث يوم الفصل . ولا تحسب أنّ من لا يعرف نفاذا ( 4 )
شرح
( 1 ) كأنها هي في وصف الواصف . يعني أن أثامك موصوفة بالتكاوس وهو التراكم ، يقال : تكاوس النبات ، إذا تراكم لالتفافه وكثافة نبته . قال عطارد بن قران أحد بلعدويه :« ودوني من نجران ركن ممرد * ومعتلج من نخله متكاوس »وبالتدارك وهو التتابع . يقال : تداركت الخيل . ومعناه أن يدرك بعضها بعضا لتتابعها . ودارك الطعن ، وطعن دارك ، وبالتواتر من تواتر القوم ، إذا تتاموا فكان ذلك . فالصحابة متواترون . وبالتراكب والترادف أن يركب ويردف بعضها بعضا .
( 2 ) الخروج : حرف اللين بعد الوصول إذا كان ها في مثل قوله مقامها وبلادها . وقد يحبون بالخروج متبعا على الوزن ايثارا لرخاوة الصوت للترنم ثم قال :« لما رأيت الدهر جما خيله » * لبعده من الروي ، وخروجه من حيزه .( 3 ) الوصل : الحرف بعد الروي كحروف الاطلاق وهاء التأنيث وهاء الضمير متحركة أو ساكنة لأنه وصل بالروي تابعا له .
( 4 ) النفاذ حركة هاء الوصل التي للاضمار لأن نفاذ الخروج ومضاره بهذه الحركة . كما سميت حركة الروي مجرى لأن جري حرف الاطلاق وامتداده بها ، ولولا هاتان الحركتان لما كان طريق إلى مد الصوتين ولا يتحرك من حروف الأصل غيرها ، نحو فتحة هاء إجمالها وكسرة كسائه وضمة اغماده لأن الألف إذا وقعت وصلا لا تتحرك ، وهاء التأنيث إذا حركت وصارت تاء وانقلبت حرف روي إذا قلت : « وبكى النساء على خمرتي » . فالتاء هي الروي وما دامت هاء فوصل .