التشوّر ( 1 ) . وألفّع وجهي من التخفّر ( 2 ) . على أنك دون قناع كلّ متقنّع . ووراء لثام كلّ متلفّع . فلا تفضحني بين خلقك يوم تبلى ( 3 ) السرائر ، وينعى ( 4 ) على المجرمين بالجرائم والجرائر .
فاعطف بكرمك على عبدك . فلا خير عنده إلّا من عندك . فالمولى الكريم يصفح عن جرم العبد وذنبه . إن عرف منه النّدم على ما فرّط ( 5 ) في جنبه .
شرح
( 1 ) التشور : الخجل . وشوره فضحه وخجله . والأصل فيه اهداء الشوار وهو العورة في أدعيتهم : « أهدى اللّه شوارك » .
( 2 ) خفرت المرأة خفرا وتخفرت وامرأة خفرة : حيية . وخفزة من أعلام نسائهم وقد أملت عليّ أم هبة أم مثواي بالطائف في كتاب لها إلى أقاربها بمكة خفرة . تقول : لكم يا عمتي أشكو إليك حر العرى في وجهي فأرسلوا إليّ من مخاضب حنائكم ما أتحقق به .
( 3 ) إبلاء السرائر تعرفها وتصفحها والتمييز بين ما طاب منها وما خبث وعن الحسن أنه سمع رجلا ينشد :« ستبقى لها في مضمر القلب والحشا * سريرة ود يوم تبلى السرائر »فقال . ما أغفله عما في والسماء والطارق .
( 4 ) يقال : نعى عليه سيئاته إذا عيره بها . مستعار من نعي الميت لأنه خبر سوء .
( 5 ) فرطت في جنب اللّه . قصرت في جانبه . أي في حقه . وفيما يختص به من طاعته .