[ مقامة التهجد ]
مقامة التهجد ( 1 ) يا أبا القاسم أكرم النفوس أتقاها . وخير الأعمال . أنقاها .
فليكن عملك نقيّا ناصعا وجيبك في ذات ( 2 ) اللّه تعالى ناصحا لا تكن العامل الأخرق الذي يأمل بعمله حوز الثّواب . والفوز في
شرح
( 1 ) التهجد : قيام الليل . وهو تجنب الهجود ونظائره التأثم والتحرج والتحوب . ويقال أيضا إذا نام وهجدته نومته . قال لبيد :« هجدنا فقد طال السرى * وقدرنا أن جنى الدهر عقل »( 2 ) ذات : تأنيث ذو . الذي هو وصلة إلى الوصف بأسماء الأجناس . قالوا : لقيته ذات يوم ، وذات ليلة ، وذات العويم ، وذات الزمين ، وذات مرة . على إضافتها إلى الأسماء دون المسميات . بمعنى :
لقيته مرة ذات يوم . أي صاحب الاسم الذي هو يوم . وكذلك غيرها ، ثم جرت مجرى حقيقة الشيء . فقالوا : أعطانيه من ذات نفسه . وقيل ذات اللّه لحقيقته ونفسه . وقال أبو تمام :
« ونضرب في ذات اللّه فيوجع » .
يريد في حق اللّه ومن أجله ومنه قوله :
« وجئتك في ذات اللّه ناصحا » .