تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الزمخشري — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
جهد اليمين على رأسه . فإن حانت منه اليه التفاتة وكلفه شوينا فأيّ خطب على رأسه عصب . ولكفاية أي مهمّ من المهمات نصب . لا يقرّ به قرار . ولا يرنّق في عينه غرار ( 1 ) . لفرط تشاغله واهتمامه . وركضه من وراء إتمامه . فإن قيل له يا هذا خفّض ( 2 ) من غلوائك ( 3 ) وهوّن . وأرخ من شكيمة ( 4 ) هذا الجدّ وليّن . قال لا واللّه هكذا أمرني الأمير وبأجدّ من هذا أوعز ( 5 ) وأشار . ولو وصفت لكم وصاياه
شرح
( 1 ) الغرار : القليل من النوم . وقال لا أذوق النوم إلا غرارا مثل حسو الطير ماء الثار ، ومنه المسوق درة وغرار . وغرت الناقة غرارا قل درها . ( 2 ) وخفض منها : غض منها . وانغض يقال للمأمور بتسهيل الخطب على نفسه : خفض عليك . كقولهم : هون عليك . والمفعول محذوف وهو الخطب . وقال :« وخفض عليك القول واعلم بأنني * من الأنس الطاحي عليك العرمرم »( 3 ) الغلواء : الغلو ، ومثلها العرواء والمطواء . ( 4 ) الشكيمة : الحديدة المعترضة في فم الفرس التي فيها الفاس والفرس الشديد الشكيمة : الصعب الرأس الجامح . ورخو الشكيمة على سبيل التمثيل . وارخاء شكيمة الحد مثل لترك المبالغة واستعمال بعض المساهلة . ومن الشكيمة قوله عليه الصلاة والسلام : حين حجمه أبو طيبة ( اشكموه ) أراد أعطوه ما يكتفي به من الشكاية . كما قال في العباس ابن مرداس : ( إقطعوا لسانه ) والشكم : العطاء . ( 5 ) وعز إليه بكذا : ووعز إليه . وواعز بمعنى تقدم إليه . قال :« قد كنت وعزت إلى علاء * في السرّ والإعلان والنجاء » .« مان بحق ودم الدلاء » .