تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الزمخشري — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
إليّ لما بلغت المعشار ( 1 ) . الإيمان باللّه عنده والاقتداء برسوله . أن ينتهي من خبث الطّعمة ( 2 ) إلى طلبته ورسوله . فاستعذ باللّه من مقام هذا الشقي . وانتصب في المحراب على قدمي الأوّاب ( 3 ) التّقي . وذلّ لربّك اليوم تعزّ غدا . وتعنّ أياما قلائل تسترح أبدا . وإياك وتضجيع ( 4 ) المتثاقل . وحاشاك من توصيم ( 5 ) المتكاسل . إنّ المكسال من نعوت
شرح
( 1 ) المعشار : العشر . قال اللّه تعالى :( وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ )« 1 » وآخره المرباع ولا ثالث لهما . ( 2 ) الطعمه ( بوزن الحرفة ) : الجهة التي منها يطعم الإنسان من دهقنة أو تجارة أو غير ذلك من وجوه المكاسب . وأما الطعمة بالضم فاسم ما يطعم . كالفرقة والأكلة . يقول : طعمة فلان التجارة أو الفلاحة . وهذه طعمة لك أي أكل ورزق . ويقا للمأدبة الطعمة السول بمعنى المسؤول . كالخبز بمعنى المخبوز . والعرف بمعنى المعروف . والنكر بمعنى المنكور . وفي السؤال بالواو وجهان : أن يكون تخفيف المهمزة كالبوس في البؤس وأن يكون في لغة من يقول سال يسأل كخاف يخاف وسلت كخفت . وفي كلام بعضهم : من ابطأ رسوله فما أخطأ سوله . ( 3 ) الأواب : الرجاع إلى اللّه بالتوبة والإنابة والكثير التأويب وهو ترجيع التسبيح وترديده يا جبال أوبى معه . ( 4 ) ضجع في الأمر ومرض فيه إذا فرط وتوانى . ومنه ضجعت الشمس إذا دنت للغروب . ( 5 ) التوصيم : الفتور . يقال : إني لأجد توصيما في عظامي .
هامش
( 1 ) سورة سبأ ، الآية 45 .
مقامات الزمخشري — صفحة 134 | الزمخشري