أبنيتها فليسمر السمّار به وبدقّة تصريفه . لا بسنّمار ( 1 ) وغرابة
شرح
- علم التصريف الذي هو أدق شطري النحو وأعوصهما . ولذلك أخره سيبويه ليرتاض الناس بعلم الاعراب فيفهم دقائق التصريف وإدراكها وإلا فكان حقه أن يقدم لأن علم ذوات الكلم مقدم على علم أحوالها .
( 1 ) سنمار هو الذي بنى الخورنق للنعمان فلما أتمه رقى به معه ليريه صنعته ، فتعجب من مهارته في عمله وتنقيته في بنائه . فقال له :
أيها الملك أعجب من هذا كله أني أعرف في هذا البناء حجرا إن نزع تزعزع كله ، فخاف أن يطلع بعض أعدائه على مكان الحجر وقيل غار أن يبتني لغيره مثله . فأمر فرمي به من رأس الخورنق فهلك . فضرب جزاء سنمار مثلا في عقوبة المحسن . قال شرحبيل الكلبي :« جزاني جزاه اللّه شرّ جزائه * جزاء سنمار وما كان ذا ذنب
سوى رصة البنيان سبعين حجة * يعل عليه بالقراميد والسكب
فلما رأى البنيان تمّ سحوقه * وآض كمثل الطود ذي الباذخ الصعب
وظنّ سنمار به كل خيره * وفاز لديه بالمودة والقرب
فقال اقذفوا بالعلج من رأس شاهق * فذاك لعمر اللّه من أعظم الخطب »وقيل السنمار في كلام العرب : الذي لا ينام بالليل . والسنمار اللّص وكأنه من السمر والنون مزيدة .