معروق العظم « 1 » . وإعنات المعذر « 2 » ملأمة « 3 » ، وحبس المعسر « 4 » مألمة « 5 » . وكتمان الفقر زهادة « 6 » ، وانتظار الفرج بالصّبر عبادة . فارجعي إلى خدرك « 7 » ، واعذري أبا عذرك « 8 » ، ونهنهي عن غربك « 9 » ، وسلّمي لقضاء ربّك . ثمّ إنّه فرض « 10 » لهما في الصّدقات حصّة « 11 » ، وناولهما من دراهمها قبضة « 12 » ، وقال لهما : تعلّلا « 13 » بهذه العلالة « 14 » ، وتندّيا بهذه البلالة « 15 » ، واصبرا على كيد الزّمان « 16 » وكدّه « 17 » ، فعسى اللّه أن يأتي بالفتح ، أو أمر من عنده .
فنهضا وللشّيخ فرحة المطلق من الإسار « 18 » وهزّة الموسر « 19 » بعد الإعسار « 20 » قال الرّاوي : وكنت عرفت أنّه أبو زيد ساعة بزغت شمسه « 21 » ونزغت عرسه « 22 » ، وكدت
هامش
( 1 ) كناية عن الهزال يقال عظم معروق إذا أخذ ما عليه من اللحم .
( 2 ) الإعنات الحمل على المشقة الشديدة والمعذر البالغ في العذر أو هو الذي يأتي بما يعذر به ويطلق المعذر على المحقق العذر وعلى الذي بان عذره .
( 3 ) لؤم .
( 4 ) هو من عجز عن قضاء الدين .
( 5 ) من الألم وفي نسخة مأثمة من الإثم .
( 6 ) من الزهد وهو خلاف الرغبة يقال زهد في الشيء زهادة وزهدا إذا تركه .
( 7 ) بيتك وسترك ومنه جارية مخدّرة إذا لزمت الخدر .
( 8 ) أبو عذرة المرأة زوجها الأول الذي افتض بكارتها وأزال عذرتها .
( 9 ) أي كفي وازجري نفسك عن الحدة قال الشاعر :وثبنا أسودا ما ينهنهنا اللقا * ورحنا ملوكا ما ينعنعنا السكر( 10 ) عيّن وقدّر .
( 11 ) نصيبا .
( 12 ) هي ما يتناوله الإنسان بأطراف أصابعه .
( 13 ) تشاغلا وتلاهيا .
( 14 ) ما يتعلل به وأصلها بقية اللبن .
( 15 ) قدر ما يبل به الشيء واسم للبقية أيضا .
( 16 ) حيله ومكره .
( 17 ) الكد والتعب في العمل .
( 18 ) القيد الذي يشد به الأسير .
( 19 ) أي اهتزازه ونشاطه وخفته من الفرح والموسر ضد المعسر .
( 20 ) الفقر .
( 21 ) أي طلعت وظهرت مأخوذ من البزغ وهو الشق كأنها تشق بنورها الظلمة .
( 22 ) خبثت والنزغ الذكر بالقبيح والإفساد بين الناس ومعناه خاصمته عرسه .